هـل هنـاك فـرق بيـن الـعقيـدة والـمنهـج؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وبعد،

العلامة ربيع المدخلي

☜سئل العلامة ربيع المدخلي _حفظه الله_هل هناك فرق بين المنهج والعقيدة وإن كان بينهما فرق فهل هناك مدخل لأهل التحزّب من خلال ذلك التفريق. ؟

فأجاب:

طبعًا المنهج قد كَثُر الكلام فيه، والحديث عنه في هذا العصر بعكس ما كان عند السلف قد يذكرون كلمة منهج ومنهاج لكن ما كان عندهم هذا اللهج بالمنهج بالمنهج، لكن لَمّا انتشر اضطرّ السلفيون أن يقولوا: المنهج المنهج

.أنا سمعت الشيخ ابن باز لا يفرِّق بين العقيدة والمنهج ويقول: كلّها شيء واحد، والشيخ الألباني يفرِّق، وأنا أفرِّق، أرى أنّ المنهج أشمل من العقيدة، فالمنهج يشمل العقيدة ويشمل العبادات ويشمل كيف تتفقَّه ويشمل كيف تنتقد، ويشمل كيف تواجه أهل البدع فالمنهج شامل، منهج أهل السنّة في العقيدة، منهجهم في العبادة، منهجهم في التلقّي، منهجهم في كذا منهجهم في كذا.

فالمنهج أشمل بلا شك، لكنّ أهل الأهواء بعضهم يفرِّق بين العقيدة والمنهج لأهداف حزبية وسياسية، فيحتالون على كثير من (السلفيين) فيقولون أنت تبقى على عقيدتك ولكنّ المنهج نحن محتاجون أن نتعاون فيه.

فلا مانع أن تقول:

أنا سلفيٌّ عقيدة إخوانيٌ منهجًا⑴.

ومعلوم أنّ من منهج الإخوان حرب العقيدة السلفية، فهذا السلفي الذي يقول أنا سلفي إذا قال أنا سلفي العقيدة إخواني المنهج أو تبليغي المنهج فهو ينادي على نفسه بأنّه يحارب المنهج السلفي والعقيدة السلفية.فهي من الحيل الحزبية والسياسية التي أشاعها التبليغ والإخوان وفرَّقوا بين العقيدة والمنهج للتلاعب بعقول السلفيين خاصّة.

ـــــــــــــــــــــــــــ

⑴وممن صرّح بذلك عبد العزيز الجليل في كتابه <وقفات تربوية> ص (116) حيث يقول: <أي أننا نريد منهجًا دعويًّا يقوم على سلفية المنهج وعصرية المواجهة> اﻫ.

أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية.

الشيخ مقبل بن هادي الوادعي فهذه أسئلة أجاب عنها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله – في الرد على من يفرق بين العقيدة والمنهج :

☜السؤال الأول :

هل يوجد دليل على تفريق بعض الدعاة بين العقيدة ومنهج الدعوة إلى الله: بحيث تكون عقيدته سلفية ومنهجهم في الدعوة إلى الله إما إخواني أو تبليغي، وما هو حكم الشرع في ذلك وهل له أصل في الدين ؟

فأجاب – رحمه الله -:

الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ((يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ))(سورة البقرة: 208) .

فنحن مأمورون بأن نأخذ الإسلام من جميع جوانبه ويقول سبحانه متوعداً على الزيغ : (( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ))(الصف : 5 ) ، لسنا مفوضين في هذا الدين لابد أن نأخذ الإسلام من جميع جوانبه ولا نقول هذه أصول وهذه فروع ابتدعها كما قال ابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة:(ابتدعها الأصم وهو عبد الرحمن بن كيسان , وابن علية وهو إبراهيم بن إبراهيم بن علية، ابتدعا تقسيم الدين إلى أصول وفروع وإلا فديننا كله أصول ، عادتنا من عقيدتنا،ومعاملتنا من عقيدتنا، فهذه التقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان ،وأقبح من هذا تقسيم الدين إلى قشور ولباب ،فهذه تعتبر بدعة حديثة والله المستعان ، فنحن نقتدي بالرسول – صلى الله عليه وسلم – في العقيدة والدعوة وخير الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم -.)

(( قمع المعاند )) 392 )

☜السؤال الثاني :

ما الفرق بين العقيدة والمنهج وكيف يكون الشخص مخالفاً لنا في العقيدة ومخالفاً لنا في المنهج ؟

فأجاب – رحمه الله -:

يقصدون بالعقيدة اعتقاد أن الله مستو ٍعلى عرشه ،والإيمان بأسماء الله وصفاته ، والألوهية وأيضاً البعث والنشور ، والملائكة ،والقدر، يقصدون هذا.

أنا لا أرضى بهذا التقسيم ،مناهجنا كتاب ربنا وسنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – هذا هو منهجنا في العقيدة والمعاملات والدعوة وفي جميع شؤوننا والله المستعان .

(أسئلة إب وعدن )

☜السؤال الثالث :

ما الفرق بين العقيدة والمنهج وهل الخروج عن منهج السلف يعتبر خروجاً بدعياً ؟

فأجاب – رحمه الله – :

الاعتقاد مثل الاعتقاد في الأمور الغيبية وفي التوحيد،وكذلك في الأسماء والصفات وصفة الجنة والنار ، وأما المنهج الذي يتخذه الشخص أو الجماعة – وليس معنى هذا أننا نقر تعدد الجماعات – لها فإن كان على كتاب الله وعلى سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – فمقبول وإن كان غير ذلك ففيه من الضلال بحسب بعده من كتاب الله ومن سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – وهكذا أيضاً بقدر خروجه عن السلف وعن طريق السلف رضوان الله عليهم بحسب بعده وخروجه تكون البدعة لأن البدعة تتفاوت فمنها بدع صغرى،ومنها ما ينتهي بصاحبه إلى الكفر كما حصل من بعض الخوارج أن قال : سورة يوسف ليست من القرآن، وأيضاً أباح الجمع بين الأختين أو المرأة وعمتها .

المهم أن بعض الخوارج وبعض الرافضة الغلاة ربما تؤدي بدعته إلى الكفر مثل الخطابية وهكذا ماذا ……بعض الذين اتخذوا منهجاً على الجهل والهوى يقحمون أنفسهم في التصويتات والإنتخابات واللفلفة يجمع لا يفرق بين الصوفي والسني والشيعي المهم أن تكون معنا حتى لو كانت الكلاب والحمير تدلي بأصواتها لدعوها تدلي بأصواتها معهم والله المستعان .

أسئلة الطائف انظرالأجوبة السديدة في فتاوى العقيدةص(30 -31 )للشيخ العلامة المجدد مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله

☜سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله هل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟

جواب:-

المنهج أعم من العقيدة ، المنهج يكون في العقيدة وفي السلوك والأخلاق والمعاملات وفي كل حياة المسلم ، كل الخطة التي يسير عليها المسلم تسمى المنهج .

أما العقيدة فيراد بها أصل الأيمان ، ومعنى الشهادتين ومقتضاهما هذا هي العقيدة .اهـ

[ الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة لشيخ الفوزان 75]

☜سئل العلامة الشيخ عبيد الجابري حفظه اللههل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟

جواب:-

العقيدة هي ما يجب على المرء اعتقاده في الله عز وجل ، وفي ما جاء من عنده ، وما جاءت به رسله .وعمود ذلك وملخصه :

أركان الإيمان الستة التي هي : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره ، ثم ما يتبع ذلك مما يجب على المسلم اعتقاده ، وأنه حق وصدق ، من أخبار الغيب كحدوث الفتن التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أو كأخبار من مضى من النبيين والمرسلين سواء ما كان منها في الكتاب أو السنة ، وأحوال البرزخ من نعيم القبر وعذابه ، وما يجري في القيامة الكبرى من نصب الحوض والميزان والصراط وغير ذلك .

وأما المنهج فهو : تقرير أصول الدين وفروعه .

المنهج هو الطريق الذي يقرر به المرء أصول الدين وفروعه ، فإن كان هذا الطريق موافقاً للكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح فهو منهج حق ، وإن كان مخالفاً لذلك فهو منهج فاسد ، والإسلام مؤلف من هذين : صحة المعتقد وسلامة المنهج وسداده ، فلا ينفك أحدهما عن الآخر ، فمن فسد منهجه فثقوا أن هذا نابع من فساد عقيدته ، فإذا استقامت العقيدة على الوجه الصحيح ، استقام لكذلك المنهج . فالخوارج فسد منهجهم لفساد عقيدتهم ، لأنهم اعتقدوا استحلال دماء أهل الكبائر ، فسوغوا قتلهم وقتالهم ، والخروج على الحكام العصاة الفساق ، واستحلوا الأموال والدماء ، ولهذا قال من قال من أهل العلم بأنهم كفار . اهـ

المرجع [ شريط الإيضاح والبيان في كشف بعض طرائق فرقة الإخوان، الوجه الأول تسجيلات ابن رجب السلفية ]

☜سئل العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى :

سؤال:

يسأل السائل فيقول هل هناك فرق بين العقيدة و المنهج؟

جواب:-

هذه من بدع الحزبيين التفريق بين المنهج و بين العقيدة ،يقال عقيدةأهل السنة او منهج أهل السنة في العقيدة.

☜ما منهج أهل السنة في العقيدة ؟

منهجهم يأخدون عقيدتهم من الكتاب و السنة يثبتون من أثبت الله لنفسه و ما أثبت له رسوله عليه الصلاة و السلام من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تشبيه ولا تكييف هذا منهجم في العقيدة،إذا ادعى الإنسان أنه منهجي السلف أو عقيدته سلفية و منهجه إخواني إو كما يقولون هذا«كلام غير مفهوم»غير سليم كلام متناقض غير سليم .

☜سائل آخر يسال فيقول :ما الفرق بين العقيدة وبين المنهج؟

الجواب:-

المنهج الطريق والعقيدة هو ما تعتقده في نفسك نحو ربك ودينك ونبيك، أي منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة، فالطريق إلى العقيدة والطريق التي عليه تلك العقيدة لا فرق بينهما هما متلازمان و القول بأن فلانا سلفي العقيدة منهجي الإخوان فلسفة لا معنى لها.

☜السؤال :مامدى صحة قول فلان سلفي العقيدة ولكنه على منهج الإخوان!!!هل المنهج ليس من العقيدة؟

وهل عني بهذا التقسيم عند السلف فوجد رجل سلفي المعتقد وليس بسلفي المنهج؟!!!

جواب العلامة الألباني – رحمه الله تعالى – :

لا يفترقان يا أخيولا يمكن أن يكون إخوانيا سلفيًالكن سيكون سلفيًا في بعض واخوانيا في بعضأ و إخوانيا في بعض وسلفيا في بعضأ ما أن يكون سلفيا على ماكان عليه أصحاب الرسول عليه السلامبس هذا أمر مستحيل الجمع بينهما الاخوان المسلمون دعاة طيب الى ماذا يدعون ؟!!!

هل يدعون الى دعوة السلف الصالح؟!!!

يعني إذا تصورنا إخوانيا سلفيا!!!

هل هو يدعو الى الدعوة السلفية ؟

الجواب :-لا فإذا هذا ليس سلفيا لكن في جانب يكون كذلك ومن جانب آخر يكون ليس كذلك

أحد الحضور :اتصلت بك على التلفون فسئلتك فقلت لي لا يهمنك أولئك الذين يلفقون بين المنهج السلفي والمنهج الإخواني

الشيخ- رحمه الله -:إي نعم

أحد الحضور :فلا صاروا سلفيين ولا صاروا إخوانيين

الشيخ – رحمه الله – :وهم كذلك …

☜وسئل ابن عثيمين رحمه الله في لقاء الباب المفتوح :

السؤال:

ما حكم فكرة ترقيع الإسلام، ومعناها: أن يعتقد الشخص عقيدة سلفية؛ لأنه درس وتخرج على منهج سلفي من كلية الدعوة، أو كلية الشريعة، أو كلية الحديث – مثلاً- لأنه درس دراسة سلفية؛ ولكنه عندما يأتي إلى الدعوة يقول: لا هذا المنهج لا ينفعنا، بل ننهج نهجاً آخر: إخوانياً أو تبليغياً أو غير ذلك، فإنه لا يضرنا لأننا سلفيون عقيدةً، أما منهجاً ودعوة؛ فلا يصلح، فهل كان السلف الصالح يفرقون بين العقيدة، ومنهج الدعوة؟

بارك الله فيكم.

الجواب:

المنهج – بارك الله فيك – مبني على العقيدة، فمن كانت عقيدته سليمة؛ فسيكون منهجه سليماً بلا شك؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم لما ذكر افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثلما أنا عليه وأصحابي» ، فقوله: «على مثلما أنا عليه وأصحابي »يعني في العقيدة والمنهج والعمل وكل شيء، ولا يمكن أن يختلف هذا وهذا، فمثلاً الإخوانيون والتبليغيون والإصلاحيون وغيرهم، إذا كان منهجهم لا يخالف الشريعة؛ فلا بأس به، وإذا كان يخالف الشريعة؛ فإنه لا بد أن يصدر عن عقيدة؛ لأن كل عمل له نية، فإذا اتخذ إنسان منهجاً مخالفاً لمنهج الرسول – عليه الصلاة والسلام- وخلفائه الراشدين؛ فمعناه: أنَّ عقيدته غير سليمة، وإلاَّ متى سلمت العقيدة سلم المنهج.ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أقول: إن من البلاء الذي حل بالأمة، ولاسيما في الوقت الحاضر، التفرق والتشتت، هذا ينهج منهج فلان، وهذا ينهج منهج فلان، وليتهم يدعُ بعضُهم بعضاً، بل تجد كل واحد يضلل الثاني، وربما يكفره في أمور ليست ضلالاً، وليست كفراً، وهذه بلوى ضُرِبَت بها الصحوة الإسلامية التي كنا نؤمل فيها خيراً قبل سنوات قليلة، الآن أصبح كثير من الشباب متفرقين، ربما يُبْغِض هذا الأخ الشاب الذي يريد الحق مثلما يريده أشد مما يُبْغِض الإنسان الفاسق، نسأل الله العافية، كل هذا لا شك أنه من وحي الشيطان وأوامره، فالواجب علينا أن يأتلف بعضُنا إلى بعض، وأن نجلس ونبحث، من كان على حق نصرناه، ومن كان على باطل بيَّناه له؛ لكن إذا قال: أنا لا أعرف إلا هذا وهذا اجتهادي، وله مسوغ في اللغة العربية، وفي الشرع؛ فإننا لا نضلله، والحمد لله الأمر واسع.لقاء الباب المفتوح شريط رقم 128 الوجه الثاني.

الشيخ رسلان حفظه الله ورعاه سؤال:هل هناك فرق بين العقيدة و المنهج،

جواب:المنهج أعم من العقيدة المنهج يكون في العقيدة وفي السلوك و اﻷخلاق و المعاملات وفي كل حياة المسلم كل الخطة التي يسير عليها المسلم تسمى(المنهج) أما العقيدة فيراد بها أصل اﻹيمان ومعنى الشهادتين ومقتضاهما هذه هي العقيدة.

📚دعائم منهاج النبوة ص394

هل هناك فرق بين المنهج والعقيدة ؟

المنهج هو الاسلام عامة من توحيدالله سبحانه واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والحذر من الشرك والبدع و هو الاسلام في سننه ومندوباته وواجباته واركانه وشروطه وفي مااتى فيه من حرمة وكراهة ..فهو شريعة الله التامة الكاملة الشاملة الصالحة لكل زمان ومكانوالعقيدة تكون في الامور العلمية الاعتقادية الخبرية من حيث تصديقها والايمان بها كالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر واليوم الاخر .

وفي عموم المغيبات التي اتت السنة باثبات صدقها كعذاب القبر والحوض والصراط وغيرها .

وقد يأتي معنى المنهج : في لزوم جادة اهل السنة والجماعة وماعليه سلفنا الصالح في لزوم السنة واهلها والوقوف ضد اهل الشرك والبدع والاهواء والمعاصي في جميع الامور الحادثة المخالفة للسنة ومجانبة اهل الفرق والاحزاب الضالة التي اتت تحمل شعار الاسلام مع مخالفتها له بل ومحاربتها له باسم الاسلام .فالمنهج اعم من العقيدة وهو متضمن لها .

والعقيدة اخص وهي مستلزمة للمنهج .

فصحة المنهج دليل على سلامة العقيدة .

ثبتنا الله واياكم على التوحيد والسنة .

المصدر :

كتاب «المنهج في بيان المنهج»

تأليف :غازي بن عوض العرماني

Advertisements

أقوال علماء السنة في حكم تارك العمل بالجوارح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن الصابوني في شرح عقيدة السلف اصحاب الحديث :

حكم تارك الصلاة عمداً :

“واختلف أهل الحديث في ترك المسلم صلاة الفرض متعمدا، فكفره بذلك أحمد ابن حنبل وجماعة من علماء السلف، وأخرجوه به من الاسلام، للخبر الصحيح المروي عن النبيﷺأنه قال:

“بين العبد والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر”

(صحيح مسلم والمسند والسنن من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه).

وذهب الشافعي وأصحابه وجماعة من علماء السلف -رحمة الله عليهم أجمعين- إلى أنه لا يكفر به مادام معتقدا لوجوبها، وإنما يستوجب القتل كما يستوجبه المرتد عن الاسلام، وتأولوا الخبر : من ترك الصلاة جاحدًا كما أخبره سبحانه عن يوسف عليه السلام أنه قال :

“إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون” [يوسف:٣٧]

ولم يك تلبس بكفر فارقه، ولكن تركه جاحدا له.”

قال الامام أحمد بن حنبل رحمه تعالى :

“ويخرج الرجل من الايمان الى الاسلام فإن تاب رجع الايمان ولايخرجه من الاسلام الا الشرك بالله العظيم أو برد فريضة من فرائض الله جاحدا لها فإن تركها تهاونا وكسلا كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.” (طبقات الحنابلة بتحقيق حامد الفقي ٣٤٣/١)

قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالى- مجموع الفتاوى(٣٠٣/٧) :

«وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الاعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا : أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور.

وعن أحمد في ذلك نزاع، وإحدى الروايات عنه : أنه يكفر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك، كابن حبيب.

وعنه رواية ثانية : لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط،

ورواية ثالثة : لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الامام عليها.

ورابعة : لا يكفر إلا بترك الصلاة.

وخامسة : لا يكفر بترك شيء منهن وهذه أقوال معروفه للسلف.»

وسئل شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى كما في الدرر السنية (١٠٢/١) :

” عما يقاتل عليه ؟

وعما يكفر الرجل به ؟

فأجاب : أركان الاسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة ؛ فالأربعة: إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن و إن قاتلناه على فعلها ، فلا نكفره بتركها ؛

والعلماء : اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود ؛ ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان.”

وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الدرر السنية (٣١٧/١) :

“سألني الشريف عما نقاتل عليه، و ما نكفر به ؟

فقال في الجواب إنا لا نقاتل إلا على ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان بعد التعريف، إذا عرف ثم أنكر ..”

وقال الشيخ عبداللطيف في الدرر السنية(٤٦٧/١) :

“وأخبرتهم ببراءة الشيخ، من هذا المعتقد والمذهب وأنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله، من الشرك الاكبر والكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً له فيما يستحقه على خلقه، من العبادات والالهية وهذا : مجمع عليه أهل العلم والايمان.”

وقال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبد الرحمن -رحمه الله-

في الدرر السنية” :

“الأصل الثالث: أن الإيمان مركب، من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو: اعتقاده; وقول اللسان، وهو: التكلم بكلمة الإسلام;

والعمل قسمان: عمل القلب، وهو: قصده، واختياره، ومحبته، ورضاه، وتصديقه;

وعمل الجوارح، كالصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة;

فإذا زال تصديق القلب، ورضاه، ومحبته لله، وصدقه، زال الإيمان بالكلية;

وإذا زال شيء من الأعمال، كالصلاة، والحج، والجهاد، مع بقاء تصديق القلب، وقبوله،

فهذا محل خلاف،

هل يزول الإيمان بالكلية، إذا ترك أحد الأركان الإسلامية، كالصلاة، والحج، والزكاة، والصيام، أو لا يزول؟

وهل يكفر تاركه أو لا يكفر؟

وهل يفرق بين الصلاة، وغيرها، أو لا يفرق؟

فأهل السنة مجمعون على أنه لابد من عمل القلب، الذي هو: محبته، ورضاه، وانقياده;

والمرجئة، تقول: يكفي التصديق فقط، ويكون به مؤمناً;

والخلاف، في أعمال الجوارح، هل يكفر، أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة

والمعروف عند السلف: تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج;

والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا من جحدها.” اه

(الدرر السنية(٤٧٩/١))

وهذا سؤال وجه لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ :

هل من يعتقد من أهل العلم عدم تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً فإنه قد تأثر بالإرجاء ؟!

• السؤال : ذكر أحدُ الباحثين أن الإرجاء أثَّر على بعض العلماء ! ؛ فلم يكفروا تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً ! ؛ فهل هذا الكلام على إطلاقه ؟

• الجواب : هذا الكلام غير صحيح !، فليست مسألة تكفير تارك الصلاة -تهاونًا وكسلاً- ليس لها صلة بالإرجاء !، فالنزاع جارٍ ما بين أهل السُنة في تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً، وليس في هذا فحسب ! ، بل في تكفير من ترك ركنًا من أركان الإسلام، تكفير تارك الصلاة وغيره، ترى من ترك ركنًا من أركان الإسلام الزكاة الصيام الحج، عن الإمام أحمد أيضًا وعن غيره، حتى الإمام أحمد ثمَّ خلاف عنده -يعني في الروايات- في تكفير من ترك ركنًا من أركان الإسلام، ومن العجائب أن الإمام أحمد -رحمه الله- له في هذه المسألة خمس روايات(!) في : هل يكفر من ترك أركان الإسلام العملية من غير الشهادتين ؟!

الرواية الأولى : أنه يكفر بترك أي ركنٍ من أركان الإسلام .

الرواية الثانية : أنه يكفر بترك الصلاة والزكاة .

والثالثة : يكفر بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل عليها الإمام – يعني إذا قاتل في الزكاة الإمام ليس مطلقًا – .

والرابعة : يكفر بترك الصلاة فقط .

أيش الخامسة ؟ نسيت الخامسة([……..])،

المقصود أن الخلاف في تكفير من ترك ركنًا من الأركان تهاونًا وكسلاً ليس له صلة بالإرجاء ، وما ذكره الباحث محل نظر([٢]) !

(شرح العقيدة الطحاوية، لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله – ، شريط رقم(٣١)).⑴

ــــــــــــــــــــــــــــــ

⑴وفيما سبق من نقولات عن علماء السنة يتبين :

سلامة دعوة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى من التشدد والتكفير كما يزعم ذلك الاخوانية والليبرالية والصاق التهم.

بهذه الدعوة الطيبة المبنية على كلام الله وسنة رسول اللهﷺوالمتبع فيه هدي سلفنا الصالح فهي دين الاسلام ومن تكلم فيها اراد تشويه الاسلام وانتقاصه وانى له ذلك فهو دين الله سبحانه وتعالى الذي ارتضاه لعباده (ورضيت لكمةالاسلام دينا)

وهومحفوظ بحفظ الله له لأنه به سعادة الانسان في الدارين؛ ولانه دين شامل كامل بتكميل الله له  وصالح لكل زمان ومكان.

وليس دينًا سياسيًا دنيويًا فقط كما في زبالة فكر حزب الاخوان المفلسين… أو رأي ملحد مستمد من قانون الغرب الاجوف المبني على تمجيد المادة وتسلطها على بني آدم مع  الخواء الروحي الذي يعشش في قلوبهم فهم مرضى روحيا بجميع انواع مرض الروح من أمراض عصبية ونفسية آلت بهم الى تدمير اجسادهم بالانتحار… لان الحياة مادة… ولم يفكروا أنهم خلقوا من غير شئ وخلقوا ضعفاء وأنهم خلقهم الله لعبادته سبحانه وتعالى.

حول قول صاحب متن الطحاوية (خالق بلا حاجة)

بسم الله

والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

هنا ملحوظة هامة أحببت التنبيه عليها وهي قول صاحب متن الطحاوية: (خالق بلا حاجة)..

هذه العبارة أراد بها صاحبها التنزيه و بيان صفة من صفات الله سبحانه وتعالى وهي أنه سبحانه غني عن خلقه، والغنيّ إسم من أسماء الله سبحانه وتعالى.

وكان الواجب على كل من أراد أن يصف الله أو يسميه أن يكون ذلك بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى التي أتت في الكتاب والسنة، لانها توقيفية لامجال للاجتهاد فيها.

وقد بين علماء السنة أنه يجوز أن يُخبر عنه بأي صفة تدل على الكمال والتنزيه مع عدم صحة نسبة الاسم المشتق منها إلى الله سبحانه وتعالى..

والاولى الإقتصار على الألفاظ الشرعية التي أتت في الكتاب والسنة.

ومثل هذه العبارة (خالق بلاحاجة) ، عبارة مجملة فلا نردها حتى نستفصل عنها فإن أراد بها معنى حق قبل، كما في المعنى الصحيح الذي ذكره الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى في شرحه لهذه العبارة.

وإن أراد بها معنى باطلا ردّ ولم يقبل منه.

فالمذاهب المحدثة المبتدعة المخالفة للمعتقد الذي دل عليه الكتاب والسنة وهدي سلف الامة ينفون عن الله الحكمة، لكن لايصرحون بهذا بل يعبرون ب(أن الله منزه عن الحاجات والأغراض) ومرادهم نفي الحكمة والتعليل، وهم المعروفون ب(نفاة الاسباب والحكمة)، والحكمة عندهم : الارادة والمشيئة.

لهذا يصرح بعض الأشاعرة الجبرية في شرحه لهذه العبارة (خلق الخلق ليس لحكمة ولا لعلة إنما محض المشيئة)

وهذا بناء على عقيدتهم الفاسدة بنفي الحكمة عن خلق الله للخلق.

والمعنى الصحيح هو ماذكره الشيخ صالح، وهذا ما عليه علماء السنة في بيانهم وتقريرهم وشرحهم لعقيدة أهل السنة والجماعة.

التوسل بجاه النبي

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وبعد،

التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم يختلف الحكم عليه بحسب حال قائله، فإن اعتقد أنه من الوسائل المشروعة فهذا العمل بدعة وضلالة واعتقاد باطل وذلك لامور منها :

أولًا :

ضعف مستمسك ودليل من قال بجوازه فأحاديث التوسل بالجاه ما بين ضعيف لاينجبر وموضوع.

ثانيًا :

أن هذا التوسّل لم يكن مشروعا بل هو من التوسل البدعي، فقد ورد عن الصحابة -رضي الله عنهم- التوسل بجاه عمه العباس -رضي الله عنه- وهو حي بين أظهرهم ولم يتوسلوا بجاهه -صلى الله عليه وسلم- وجاه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عظيم ومع هذا لم يتوسلوا به، لان الدعاء عبادة مبني على التوقيف فلا يجوز إحداث دعاء أو وسيلة دعاء لم يأمر بها أو لم ترد في سنته -صلى الله عليه وسلم- وقد بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسائل الدّعاء وقبوله كالتوسل بأسمائه وصفاته سبحانه أو بالأعمال الصالحة، ولم يذكر التوسّل بجاهه بسند صحيح إليه فدل على بطلان هذا السبب وبدعيته.

ثالثًا :

هو بهذه الصيغة من وسائل الشرك وقد أتى الإسلام بمنع الوسائل المفضية للشرك.

وإن اعتقد أنّ هذا السبب الوحيد لجلب النفع أو دفع الضرّ وهو سبب لقبول الدعاء عند الله وإجابته، فهذا الاعتقاد للشرك أقرب.

وقد رأى بعض العلماء أنه شرك جليّ وهل هو شك في قوته -سبحانه- وقدرته، وهو -سبحانه- يسمع ويرى، وأمر عباده بدعائه سبحانه ويقبل التوبة، ويعفو عن المسئ ويرزق ويعافي ويجلب الخير ويدفع الشر.. فإذن التوسل بجاه النبي ليس له معنى…

والتوسل بالجاه أفضى ببعضهم إلى الغلوّ والشرك بذات النبيّ -صلى الله عليه وسلم- نسأل العفو والعافية والسلامة.

✍كتبه: غازي بن عوض العرماني

حول قول: (اشتهاتها المْلايْكَة)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

سُئل الشيخ غازي بن عوض العرماني:

اشتهر عند العامّة (في تونس)، عند سُقوط الأكل على الأرض من غير إرادة، قولهم :

“إشتهاتها المْلايْكَة”

أيْ: اشتهتِ الملائكة ذلكَ الطّعام

والحاصِلُ أنّ هذا القول يقتضي تقريرا خطيرًا مُخالفًا للشرع وهو:

أنّ الملائكة تشتهي وتأكل!

والذي ينبغي اعتقادُه أنّ:

•الملائكة لا يشتهون و لا يأكلون.

•أنّ الملائكة خلقٌ بلا شهوةٍ

ما تعليقُكم وتوجيهُكم حفظكم الله ؟

لعلنا ننشر ذلك فينتفِع النّاس بكلامِكم،

فهي مسألة عقديّة.

فأجاب حفظه الله:

أذكر كلمة للشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى مضمونها -وإن كنت لا أذكرها نصّا:

أن ألفاظ العوام وأمثالهم تبنى على المقصد الحسن. هكذا معناه إن لم أكن واهما.

وهذه الكلمة تحتمل معنى ألا وهو:

•ماذكرته أنت في رسالتك. فإن أرادهُ فهو بلاشك معنى باطل لأنّ الملائكة لا تأكل..

•وتحتمل هذه العبارة معنى  أن الملائكة تكتبها حسنة لصاحبها أو إرادة دفع شرّ عنه بسقوطها، وهذا كله كائن بأمر الله سبحانه وتعالى للملائكة الحافظين لبني آدم حتى يأتي أمر الله…

والعوام لهم كلام كما ذكر شيخنا محمد رحمه الله تعالى فيُحمل على أحسن المحامل مالم يُعلم من حاله إرادته للسوء.

والله أعلم

حول قول (زارتنا البركة) و (نبارك لفلان)

بسم الله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وبعد،

  • حول قول (زارتنا البركة)

الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى يمنع قول : (زارتنا البركة)، وعلل ذلك بأنه من التبرك بالذوات والاشخاص.

ويرى الشيخ محمد العثيمين -رحمه الله تعالى- جواز ذلك وأن هذا من التبرك بالأمور الشرعية المعنوية كالعلم بالكتاب والسنة، ومنه قوله تعالى {وهذا كتاب انزلناه مباركا}، ومن هذا القبيل الاثر ( ماهذه بأول بركتكم يا آل ابي بكر).

فمن منعه فقد راعى حماية جناب التوحيد من التبرك بالاشخاص وهو من وسائل عبادة غير الله من وثن وصنم،

ومن اجازه فمعه أدلة من الكتاب والسنة.

  • حول قول: (نبارك لفلان)

إذا قال (نبارك لفلان) وأراد أن البركة مصدرها منه ابتداء وأنها ستحل بمباركة لهم، فهذا خطأ عقدي، لان البركة من الله ابتداء ومصدرا، وحلولها فضلا من الله ورحمة منه -سبحانه-؛ قال الله -تعالى-: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} {تبارك الذي بيده الملك} {وباركنا عليه وعلى اسحاق} {واجعلني مباركا}…

فالذي يبارك هو الله، ولاتطلب البركة الا من الله.

وصرفها لغيره شرك فهي كالخلق والرزق، لاتطلب الا من الله -سبحانه وتعالى-، وعليه يحمل كلام الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله تعالى- والشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-.

وإن أراد ب(نبارك لفلان) أنه أراد دعاء الله، وهو دعاء أتى بصيغة الخبر فكأنه يقول : اللهم بارك لفلان، فهذا العبارة بهذه النية جائزة.

وقد أتت أحاديث منها (ألا برّكت)، (دعا وبرك)، (حتى يبرك)..

وهي عبارة مدارها على النية، فمن حسنت نيته حسنت عبارته، ومن ساءت نيته ساءت عبارته. والله اعلم.

كتبها :

غازي بن عوض العرماني