الرد على رسالة (تجربتي سنوات مع الجامية) للمقاطي

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،
أما بعد،

فهذا ردّ مختصر على رسالة (تجربتي سنوات مع الجامية) من تأليف المدعو : مسلط المقاطي ويصف نفسه بإنه” باحث دكتوراه في الحضارة الإسلامية”،
فجعلت كلامه ما بين الأقواس() وردنا على سفسطته خارجها،
أقول وبالله التوفيق وهو المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله:

هذا الجاهل كما وصف نفسه باحث في الحضارة الاسلامية فليس اختصاصه عقيدة، والمشاهد في هذا العصر أن من ليس عالما بالشرع أو طالب علم أصبح يتكلم باسم الإسلام ويفتي و يرد على أهل الإسلام الحق، ولم يصدق هذا الدعي بأنه عاش مع أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- والذين يسميهم “جامية”

أقول : لما انحرف عن السنة لكن نشأته وتربيته وتعليمه كان إخوانيا
ومصدر هذه الرسالة المردود عليها وصولها إلينا من أحد الإخوة

ثم رأينا أنه لابد من كشف شبه وضلالات صاحب الرسالة وأول ضلالته:

قوله :

أولاً: (ترددت كثيراً في الكتابة عن “تجربتي مع الجامية”..لكنني عقدت العزم على الكتابة في ذلك للأسباب التالية:

نشرهم بين العامّة: ثقافة أنهم هم الوحيدون المخلصون للوطن، أما ما عداهم من الشعب فجميعهم ضد ولي الامر إن لم يسيروا على منهجهم)

أقول :
وهذا حق فأهل الإسلام الصحيح هم أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح والذين تعيرهم بالجامية؛ وهل تقارن الإسلام بالأفكار الضالة والأحزاب المنحرفة ليستقيم لك رأيك المعوج ؟
ثم قال :
)خطرهم على العقيدة وخصوصاً جانب الولاء والبراء حيث أصبح اليهود والنصارى عندهم أقرب من طوائف عديدة من المسلمين السنة).

بيّن علماء الإسلام خطر الأحزاب الوافدة على الإسلام وأهله وأنهم أشد من اليهود والنصارى لأن هؤلاء الكفرة لا يتسمون بالإسلام وأما هؤلاء الأحزاب فيهدمون الإسلام باسم الإسلام
وبأسامي إسلامية.

ثم قال : (خطرهم على أمن واستقرار بلادنا السعودية فقد أحدثوا شرخاً عظيماً في لحمة الوطن وشكّكوا الناس بعضهم ببعض وفرقوا بين الأخ وأخيه والآباء وأبنائهم.)

للعلم قبل ظهور هذه الجماعات التي تدعي الإسلام كان المجتمع صفا واحدا ومعتقده معتقد أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- ثم جاءت هذه الفرق والجماعات المنحرفة بأفكار وافدة جديدة فرقت فيه المسلمين وأخلت بالأمن ثم رمت الأبرياء البراء بما ليس فيهم فكما قيل “رمتني بدائها وانسلت ”

ثم قال فض الله فوه :(شقّهم للصف في أحنك الظروف فالوطن يقاتل أعداءه على عدة جبهات وهم منشغلون بإسقاط العلماء، ولا يخفى دور العلماء والدعاة العظيم والإيجابي في الأزمات.)
المتتبع للواقع يجد ان هذا الأمر ينطبق على الإخوانية كما في أزمة الخليج وغزو صدام الكويت، فقاموا بزعزعة الأمن وإصدار فتاوى مخالفة لما عليه ولي الأمر في المملكة العربية السعودية ومن ذلك في مسألة حكم الإستعانة بالكفار وإثارتهم لهذه المسألة وقد وقف في وجههم سدا منيعا الإمام محمد أمان الجامي -رحمه الله- في هذه المسألة وغيرها من مسائل ومن هنا أتى تعييرهم بهذا اللقب،

فبطلت هذه المقولة ويعني بـ(إسقاط العلماء والدعاة) رموز الإخوانية الخوارج، وإسقاطهم هذه منقبة ومزية لمن يعيرهم بالجامية ونحن مع ولاة الأمر في محاربتهم للإخوانية وقد شهد بضلالهم كبار علماء الإسلام وكبار ولاة الأمر في العالم بما فيهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- حيث أصدر أمرا يحظرهم ويمنعهم فرحمه الله تعالى.

وفي المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- تم إحداث مركز مكافحة الإرهاب وهو محارب لتوجهات هذه النحلة الضالة.

ثم قال: (خطرهم على إضعاف الوعي الديني ونشر الضلال وذلك بإسقاط العلماء من أعين الناس وإفقاد المصداقية فيهم)

الوعي الديني : يقصد توجه المجتمع السعودي إلى فكر الإخوانية فهذا هو مقصوده بالتوجه الديني وأما دين الإسلام وهي معتقد من يعيرهم بالجامية فيرى -بناءً على مفهوم كلامه- أنه غير ديني وفيه (نشر الضلال) ثم يعيد (إسقاط العلماء) ويعني بهم رموز الإخوانية الخوارج .

ثم قال في رسالته الظالمة) :ثانياً: واقع حالهم، وسيرتهم وسلوكهم وسلبيات ذلك على دينهم ودنياهم : تجربتي مع الجامية)

فهل سيرة ابن باز والعثيمين وحافظ الحكمي والألباني وابن ابراهيم وربيع وعبيد والجامي والفوزان واللحيدان والغديان وعبدالرزاق عفيفي وأحمد النجمي وزيد المدخلي وغيرهم كثير رحم الله الأموات وحفظ الله الأحياء ونفعنا الله بعلمهم
أعيد وأقول وأكرر: هل رأيت في سيرتهم أو في سلوكهم أو في منهجهم أو معتقدهم أو أخلاقهم -أيها الدارس للحضارة- ما يخالف حضارتك ؟

ولا أعلم ماهي هذه الحضارة التي خالفوها

أو يقصد (حضارة الإخوانية الخوارج) وحثالة فكرهم فهو تقدم ورقي وحضارة ؟
وأما هؤلاء فلا يمتون بصلة إلى حضارته.

ثم قال) :نظرتهم للمجتمع نظرة سوداوية مليئة بالشكوك لكل من حولهم وكأنهم السواد الأعظم من المجتمع يخططون للإساءة للبلاد حكومةً وشعباً (.

النظرة السوداوية نابعة من سواد المنهج وسوء أعمال أهله وهذا هو منهج الإخوانية الخوارج وأما نظرة أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- إلى المجتمع فهم هم المجتمع لا غيرهم فعالمهم وعاميهم وعامتهم وخاصتهم لكن تصرفات الخوارج الإخوانية وأجنحتها العسكرية مثل القاعدة وداعش وغيرها كثير هي التصرفات المشينة والأفكار السوداء تجاه المجتمع من حاكم ومحكوم وهذا (الجاهل الضال) يريد توجيه هذه التهمة إلى الأبرياء أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- إلى خاصتهم وعامتهم وتبرئة أصحاب النظرة السوداوية.
عامله الله بما يستحق.

ثم قال) :متشائمون من المستقبل ويظهر عليهم الخوف من الفقر وذهاب الأمن بشكل مفرط مما جعلهم يوالون ويعادون في ذلك حتى ولو كان على حساب الدين.)

أهل التوحيد والسنة لهم الأمن ولهم الهداية بشهادة ربهم سبحانه وتعالى قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}
فلا يخافون على دنيا دنيّة

أو على مال مشبوه

أو منصب

أو غيره من حظوظ الدنيا وشهواتها ..

لأنهم يمشون على نور من ربهم ويحسنون الظن بربهم ويعلمون أنه الرزاق الرازق ملك الملوك وأرزاق العباد بيده،

ويعلمون ويعملون بتوحيد الأسماء والصفات، ويؤمنون بالقضاء والقدر خيره وشره حلوه ومره، ويعلمون أن هذه الدنيا مزرعة الآخرة، فلا هم لهم إلا الله والدار الاخرة فلا يقربون الحرام ويحرصون على درهم الحلال،
وأما كلاب الدنيا وكلاب النار الاخوانية الخوارج فيجمعون الأموال من أي جهة كانت : من رافضة، أو من دول مشبوهة لتقويض أمن دول الخليج..
المهم جمع المال من حلال أو حرام

فهل أهل التوحيد والسنة اشغلهم أمر دنياهم، كحالك أيها الإخواني الخارجي وحال حزبك ؟

دعوة أهل التوحيد والسنة شعارها (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم) فيقدمون أرواحهم وأموالهم وأوقاتهم لرحمة الخلق وهدايتهم والشفقة عليهم ويدعون إلى الله على بصيرة بعلم وحلم وحكمة يريدون الله والدار الاخرة.

فلا تهمهم الدنيا وزينتها وزخرفها ولا تساوي عندهم فلسا.
لكن من عمر القصور،
وسكن اجمل الدور،
واتخذ الدين تجارة،
وتلاعب بعواطف المسلمين ومشاعرهم وتمسح بالدين، واستغل عباد الله لأغراضه السياسية حتى قام الولد بقتل والده وأمه و أقربائه لتحقيق مزاعم مسيلمة الكذاب الإخواني
فهذا هو صاحب النظرة السوداوية يا أصاحب القلم والرسالة السوداوية.

ثم قال : (يحتجون بهيئة كبار العلماء فإذا ناصحهم أحد كبار العلماء انقلبوا عليه وقدحوا فيه كالشيخ بن جبرين رحمه الله والشيخ عبدالله المطلق)

لأنها جهة أولاها ولي الأمر الافتاء

والخطأ يرد عليها وعلى بني آدم فكل يؤخذ من قوله ويرد
وولي أمرنا حفظه الله لا يقبل الباطل من أي شخص كان أو أي جهة كانت
وأما ما ذكرت من أسماء وهم (الجبرين والمطلق) فأهل العلم بينوا حالهم ومنهجهم وطريقتهم بعلم وعدل وصدق ومن تكلم بهم هم كبار العلماء لكن هذا الأمر أزعجك لأنه هدم أركان حزبك الإخواني الخارجي.

ثم قال : (‏ينشطون في الأزمات ولا يتورعون مع من يتعاونون إذا كان ذلك يؤدي للتأثير إعلامياً على من وجهوا إليه سهامهم من العلماء والدعاة.)

وبين هذا الأمر سابقا كما حصل في غزو صدام الكويت فقاموا بزعزعة الأمن وإصدار فتاوى مخالفة لما عليه توجه ولاة الأمر.

ثم قال : (يخافون من كلمة (الجهاد) ويشككون فيمن يتلفظ بها كائناً من كان، ويتهمونه بمخالفة ولي الأمر والسعي للفتنة وجر البلاد للهلاك)

الجهاد فريضة ثابتة في الكتاب والسنة والإجماع
لكن له شروط وأركان وواجبات
فجعلت استحلال دماء المسلمين من الجهاد
فهذا هو الجهاد المحرم الذي ينكرونه وليس الجهاد الشرعي الثابت بالكتاب والسنة والإجماع فرضيته.

ثم قال : (يدّعون أنهم يسعون لتبصير الناس بطاعة ولي الأمر، لكنّهم في الحقيقة يسعون للإضرار بكل من تفوق عليهم من العلماء حسداً من عند أنفسهم.)

وهذه شهادة من عدوهم تدل على حرص من تنبزهم بالجامية على أصل من أصول الإسلام ومبانيه العظام وهو طاعة ولاة الأمر بالمعروف
وأما الحسد فيعلمون حرمته في الإسلام لكن أقحمتَ هذه العبارة (الحسد) من باب رد الحق بالباطل، لكن الحق أبلج والباطل لجلج.

ثم قال : (ينتابهم الفرح الشديد بسقطة أي داعية مشهور ويسارعون في نشرها في تويتر وقروبات الواتس علماً أن لديهم من الأخطاء ماهو أعظم وأطم.)

كيف لا يفرح بسقوط سفاح مستحل لدماء المسلمين أو مبتدع محرف للدين وانظر سجود الأئمة حينما يسمعون بموت ضال مبتدع واقرأ سيرهم تبين لك ذلك وتشهد على انحرافك.

ثم قال: (لا ينقلون من تغريدات العلماء أو مقاطع اليوتيوب إلّا ما يدعم أفكارهم، وقد تجدهم يكرهون عالماً محدداً ولكن عندما يغرد بتغريده توافق هواهم استشهدوا بها.)

أهل التوحيد والسنة ينقلون الذي لهم والذي عليهم وقد كذبت في هذه الفقرة بل وكل فقرات رسالتك والشيء من معدنه لا يستغرب فأنت كذاب يا دارس الحضارة.

ثم قال: (يهاجمون كل من ينتقد فكر #الجامية من قريب أو بعيد، ويشككون في ولاءه، وكأنهم شعب الله المختار وأنّهم فوق المحاسبة والنقد.)

الرد على المخالف أصل من أصول الإسلام، فهل تريد هدمه بكلامك المنحرف هذا أو بتعييرك لأهل الإسلام بالجامية؟ خبت وخسرت.
وشعارهم “كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه” لكن أنت وحزبك “فوق النقد” لأنكم “الجماعة الإسلامية” و “شعب الله المختار” ثم كفرتم المسلمين اتباعا لـ”سيد قطبكم” واستحللتم دمائهم.. قاتلكم الله.

ثم قال : (شغلهم الشاغل هو إسقاط المشاهير من العلماء والدعاة وربط ذلك بمخالفة ولي الأمر، أمّا من يشكلون الخطر الحقيقي من الليبراليين وغيرهم فلا يسجلون تجاههم أي موقف.)

المشاهير وهو من يبحث عن الشهرة والمال والمنصب على حساب الدين ولو في استحلال الدماء بعد تكفير أصحابها، يحق شرعا اسقاطها.
وماذا يغضبك أيها الرويبضة ؟

والإسقاط الذي تظنه هو واجب شرعي بناء على أن الرد على المخالف أصل من أصول الإسلام، والليبرالية ثمرة خبيثة ظهرت في بلاد الإسلام بسبب حزبك الإخوان.

ثم قال: (فرّقوا الكلمة وشوّهوا الدين حتى أصبح أغلب العامة من أقاربهم ينفرون من أصحاب اللحى لمايجدون من الشكوك بينهم.)

تفريق الكلمة سببه جماعة الإخوان الخوارج فكيف تنسبه لأهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح ؟
وهذا غلط وخطأ وكذب وفجور
لأن المجتمع سلفي سني ثم أتت هذه الجماعات ففرقته حتى استحل الابن دم أبيه ووالدته ودماء المسلمين.

ثم قال : (يسعون بكل وسيلة مشروعة أو غير مشروعة لإسكات المؤثرين من أصحاب الحق الذين يخالفونهم ويكشفون حقيتهم ويبصّرون الناس بضلال منهجهم.)

ليس عندنا حقيقة مغيبة أو أمر نخفيه، فالكتاب والسنة النبوية ونشر هدي سلفنا الصالح والعلم هو هدف الجامية الذين تعيرهم،

وأما الأجنحة العسكرية والتنظيمات السياسية السرية فهذه حقيقتكم.

وذنب الجامية التي تعيرها وجرمهم هو تعريتكم على حقيقتكم أمام العالم أجمع واشهادهم على تقيتكم وبيان فساد مذهبكم.

ثم قال : (عدم التركيز فيما تطرحه لهم من حجج وعدم الرغبة في الإستماع لها أو فهمها حيث أنهم منشغلون بكسر إرادتك في دعوتهم والسعي لبرمجتك على قناعاتهم.)

عندهم الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح، فهل تريدهم يتركون الوحي من أجل سواد عيون مذهبك الإخواني الخارجي ؟
فليس عندك أدلة نقلية أو عقلية بل مجرد إقناع الناس أن الإخوانية الخوارج هم أهل الإسلام وما عداهم فأهل كفر ويجب جهادهم وقتلهم..
وهذا ما تريد إيصاله لهم ولغيرهم

لكن أهل الحق لا يقبلون إلا الحق وأما الباطل فمردود ولا يقبله إلا أصحابه وهم أهل الباطل.

ثم قال : (الهوس بتتبع أخبار من حولهم بدافع الشك فيهم سواءً في مخالفة ولي الأمر أو الإنتماء لداعش -أهلكها الله- أو مناصرة بعض الجماعات.)

فالإجابة عن هذه أن تتبع الأخبار أصل من أصول الإخوانية الخوارج وسموه “فقه الواقع” وأمروا اتباعهم بمشاهدة القنوات الفضائية لمتابعة الأخبار العالمية وتحليلها وانشغلوا بالسياسة وتركوا طلب العلم.

ثم صاحب الرسالة اتهم أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- بما ليس فيهم ..عامله الله بما يستحق .

وأما مدافعتهم عن ولي الأمر فهذا أصل من أصول الإسلام ومبانيه العظام ثبت في الكتاب والسنة والإجماع طاعتهم و رَدّ العادية بغير حق عنهم مريدين الله والدار الاخرة.

ثم يتبرأ من داعش بالدعاء عليها بالهلاك وهذا من فقه الحركة لدى الحزبيين والتلون وهم من الجناح العسكري لحزبه، لكن هذه سياسة الحزب الإخواني الخارجي التبرء من الورقة المملوكة لهم بعد إحراقها.

ثم قال : (الإستماته في تغيير مسار الحديث أو النقاش الذي يبصّر الحاضرين فكرياً في فهم الواقع ومخططات الأعداء وكأن بلادنا في كوكب مستقل(

وهذا شاهد من قوله يدل على أهمية فقه الواقع الإخواني لديهم ومن ثم تحويل مجرى حديث المجلس إلى الطعن في الحكام و أنهم أرخصوا أو منعوا،

فالأمير فلان فعل وترك،
والوزير الفلاني فيه وفيه،
وهكذا من أجل تأليب المجتمع على ولاة أمره.

ثم قال : (الغضب عند أي طرح يُذكّر بمصاب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وكأن المسلمين ليسوا جسداً واحدا إذا اشتكى منه عضوا تداعى له باقي الجسد)

أيها الإخواني من يعلم الناس بهذه الأمور هم من تعيرهم بالجامية وأما استغلال أزمات المسلمين لتمجيد حزبك الإخواني الخارجي والنهب من جيوب المساكين فليست عندهم وسيقفون لك هم وولاة أمرهم بالمرصاد .

ثم قال : (عندهم فقه الحلال والحرام في المعاملات و العبادات على المذاهب الأربعة، بينما عقيدة الولاء والبراء على منهج مشايخهم فقط)

العقيدة تؤخذ من الكتاب والسنة وأهلها -أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح- فهل تريد أخذها من سيد قطب أو حسن البناء الخوارج ؟

انتبه فأهل السنة والجماعة لك بالمرصاد.

ثم قال : (مناصرتهم لبعضهم البعض بغض النظر عن صحة ما ذهبوا إليه وأسلوبهم في النقاش عدم المواجهة وإنما التحول للتشكيك في الولاء للبلد حكومة وشعباً.)

كلامك هذا شهادة منك على حسن معتقدهم ووقوفهم مع ولاة امرهم، فاخسأ فلن تعدو قدرك.

ثم قال : (عدم رغبتهم في الاستفادة من النقاش مهما تسوق لهم من الآيات والأحاديث والحجج الواضحة ممايدعوا للحيرة وكأنهم قد طبع على قلوبهم بشؤم حاله)

سوقك للآيات والاحاديث بفهم الخوارج ومن تعيرهم بالجامية يسوقون لك الأدلة من الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله ومن سلفنا الصالح لكن أنت لا ترضاهم، لأن “سيدك قطب” يطعن بالصحابة رضي الله عنهم فأنت معه لا ترتضيهم ..قاتلكم الله.

ثم قال : (مر عليهم فترة من الزمن وهم يوزعون أشرطة الكاسيت الموجهة لإسقاط عدد من العلماء في المملكة ومادتها حصر للأخطاء وقدح وتحذير يقف منه شعر الرأس)

القدح بالمبتدع الداعية حق إذا كان من الخوارج أو غيرهم من الرافضة لكن أنت تراها قذاة لكنها في الحقيقة بدع استحلت فيها الدماء، وانظر ثمارها السيئة كل يوم قتل وتفجير واغتيال وزعزعة أمن بسبب جهادك المنحرف، ثم تزعم أن الكلام بهؤلاء الخوارج إسقاط!

ثم قال : (يراسلون من حولهم من الأقارب محذّرين بشدة من الشيخ الفلاني والداعية الفلاني وأن مجرد الإستماع لدروسهم ومحاضراتهم هو مخالفة لولي الأمر.)

وهذا -إذا ثبت- حق يؤجرون عليه لما لولي الأمر من منزلة وفضل ثبت في الكتاب والسنة والإجماع أهميتها لكن مذهبك الخارجي يأبى نشر مثل هذه الأمور ويعير أصحابها بأنهم “مباحث و أمن الدولة واستخبارات وجواسيس وجامية ومرجئة و أذناب السلطان” وخذ من هذه التهم لكن تأدية الحق الواجب في الكتاب والسنة والإجماع هذا من الشرع المفروض ولا يلتفت لمثل هذه الترهات والأباطيل.

ثم قال : (أبتلوا بالإستهانة بالفضائيات المحرمة في بيوتهم، وعدم التوفيق للمسارعة في الخيرات، والزهد في النوافل بل التفريط الواضح حتى في الصلوات)

هذا هو عين مذهب الإخوانية الخوارج وقد كذبت في هذا الأمر والواقع بخلاف ما ذكرت ولله الحمد والمنة .

ثم قال : (نفر عنهم أغلب من حولهم من أقاربهم بسبب ماسببوا من مشاحنات وبشكوكهم التي لاتنتهي وتدخلهم في الخصوصيات بريبة.)

بل هذا الأمر أصل بمذهبك الخارجي وإلا السنة تنتشر بفضل الله بين المسلمين حتى وصلت دول الكفر .

ثم قال :وقعوا في الكثير من المحاذير في موضوع الولاء والبراء وتخندقوا مع الكافرين ضد شعوب السنة في بعض الدول)

هذا يعني الإخوانية الخوارج لكن يتهم من يعيرهم بهذا الأمر وتعاون الإخوانية مع الرافضة ودول الكفر أمر واقع ومشهود .

ثم قال : (تساهلوا في الغيبة دون التثبت وخصوصاً غيبة مشاهير العلماء والدعاة و اعتبروا ذلك من العمل الصالح والتقرب إلى الله.)

وهذا كذب كذلك بل ما تكلموا به
هو الحق وما حذروا منه إلا ثبت صدق كلامهم.

وملخص كلامه -فض الله فاه- : لا تتكلموا بالخوارج مستحلي الدماء.

ثم قال : (انشغلوا عن اصلاح أنفسهم وذرياتهم حتى أصبح حالهم وحال أسرهم لاعلاقة له بظاهرهم وما يتشدقون به من حرص على الدين.)

هذا ينطبق على مذهب حزبه لأن السياسة الهتهم عن أمر آخرتهم حتى خرجوا في المظاهرات مع أهليهم ، ثم يرمي الأبرياء بما ليس فيهم ..حسبنا الله ونعم الوكيل.

ثم قال : (لا يهتمون بتلاوة وحفظ لقرآن الكريم أو المنافسة في تعلمه تفسيراً وتدبراً وتجويداً، إنما فقط حفظ الآيات والأحاديث التي تخدمهم في منهجهم فقط.)

منهج ومذهب من يعيرهم بالجامية العلم ونشره وتعليمه وتطبيقه والعمل به لكن مذهبه السياسي أعماه حتى لم يعرف الحق من الباطل
وإلا ما ذكره ينطبق على جماعة حزبه الإخواني .

ثم قال : (شعارهم الدائم إن لم تكن معي فأنت ضدي وإن لم تكن على منهجي “جامي” فأنت إخواني أو داعشي تكفيري.)

الله اكبر، هذه شهادة من هذا الغبي على ضلاله وضلال حزبه وأن الإخوانية منهم الدواعش وأهل التكفير.

ثم قال وبئس ما قال : (ملخص القول: النقاش معهم ينتهي بطريق مسدود، ومع ذلك فإني لأرجو الله أن يهدي قلوب المنتمين للفكر الجامي ويردهم للحق هم وجميع ضال المسلمين.)

لأن ليس معك حق ،

والجامية تعيير منك ومن حزبك ظهر وقت النبز بها في حرب الخليج أيام الوقوف ضد فتنة صدام ومن معه من الإخوانية ضد أهل الإسلام حكاما ومحكومين،
والجامية التي تعيرها هي الإسلام فليست فِكرًا مثل مذهبك الضال ولكن عقيدة صحيحة راسخة ولا يضرها تعييرك لها بالجامية .

ثم قال : (في الختام أسأل الله تعالى أن يعز ولي أمرنا الملك سلمان ملك الحزم والعزم وأن ينصر جنودنا البواسل ويديم علينا نعمة الأمن.)

آمين
رغم أنفك أيها الباطني
وهذا دعاءٌ يُشعرُ أنه على نهج سني والأمر عند التمعن بخلافه لكن فقه الحركة الإخواني يأبى إلا أن يظهر خدمة لأهداف الحزب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،

وأستغفر الله من الزلل، والله تعالى أعلم.

كتبهُ: غازي بن عوض العرماني
الجمعة ٣ ذو الحجة ١٤٣٨هـ.

Advertisements