عبارات تحتاج تأمل وإعادة نظر

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده،
وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ،
أمّا بعد،

فهناك عبارات تحتاج تأمل وإعادة نظر، منها :

العبارة الأولى:
(الإرهاب لا دين له)
هكذا على جهة الإطلاق غير صحيح؛
فالرافضة ديانتهم بُنيت على القتل والإغتيال واستحلال الدماء، وهذا مُدوّن في كتب المعتقد لديهم.
وكذلك الخوارج بما فيهم الإخوانية وما تفرّع منها من جماعات تكفيرية مثل داعش والقاعدة..
والخلاف في إسلام الخوارج معروف عند أهل العلم.
وأمّا أهل الإسلام فهم براء من هذه العادة الإجرامية المتأصلة في معتقد الرفض والخوارج  وهم أهل الإجرام واستحلال الدماء والإغتيالات.

العبارة الثانية: (الإرهاب)
فهو مصدر (أرْهَبَ، يُرهبُ، إرهابا)
ومعناه الشرعي هو ما وردَ في تفسير هذه الاية: {ترهبون به عدو الله وعدوكم}
وهو “تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب” (القرطبي)؛
وقال الطبري -رحمه الله- في تفسيره:
حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة وسعيد بن جبير, عن ابن عباس: (ترهبون به عدو الله وعدوكم)، قال: تخزون به عدو الله وعدوكم. وكذا كان يقرؤها:(تُخْزُونَ).
فعلى هذا المعنى يكون معناه موافق للشرع.

وهنا طائفتان شوّهت هذه العبارة الشرعية عن عمد
وهما :

أوّلا:
الخوارج في هذا العصر وهم الإخوانية وماتفرع منها من فرق تكفيرية ضالة (داعش والقاعدة)
فعمدت إلى هذا اللفظ فجعلته إرهابا غير مشروع.
فوصفت قتلها للمسلمين الآمنين وزعزعة أمن دول الإسلام إرهابا ويُطبقون هذه الاية تطبيقا مخالفا للاسلام  على أهل الإسلام أفرادا وجماعات.
وكذلك تشويه المصطلح الإسلامي الآخر (الجهاد) وهم لا يعرفون الجهاد ولا ضوابطه ولا شروطه؛
بل لا يعرفون الإسلام..
فعمدوا إلى الآمنين من مسلمين ومستأمنين فقتلوهم ووصفوا جرائمهم جهادا وإرهابا
وكذبوا والله.

فالإسلام يصفهم بكلاب النار، وأنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتيل من قتلوه.
فقاموا بتوظيف هذه المصطلحات الشرعية لخدمة أهدافهم السياسية وأطماعهم الدنيوية كما استغلوا الإسلام قبل ذلك وتعاطف الجهلة لتمرير فكرتهم الشيطانية المنحرفة والاسلام بتعاليمه السمحة (الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح وما عليه كبار علماء الإسلام) يحاربون هذا الفكر ويُبيّنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر منهم،
ووصفوهم بالضلال وأنهم من الفرق الإثنتين وسبعين الهالكة.

ثم نأتي :
للفرق الأخرى
والتي شوّهت هذه المصطلحات الشرعية وهم فرق الملاحدة من علمانية وليبرالية فجعلوا (الإخوانية الخوارج وفرقها التكفيرية) مطايا لتشويه الإسلام،
بل والتعدي على الإسلام وأصوله.
قاتلهم الله أنى يؤفكون.
وهذه الفرق الهالكة الأخيرة في بلاد الإسلام كانت في يوم من الأيام على مذهب الخوارج الإخوانية فانحرفوا مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
“يمرقون من الدين” فحلقوا لحاهم وأسبلوا ثيابهم  وأتوا بأقوال وأفعال وفتاوى هادمة للاسلام،
والإسلام عزيز لكن أنفسهم هدموا وذلوا وخابوا.

فالتسمية الشرعية الصحيحة لمصطلح (الإرهاب)
هو (الخوارج) أو(القتلة) أو (أهل الغدر والجريمة والخيانة)
أو (الإرهاب غير المشروع أو غير الشرعي أو المخالف للشرع) ليستقيم اللفظ ومن ثم يستقيم المعنى.

وقد لاحظت على هؤلاء الإخوانية الخوارج تسنمهم لوسائل الإعلام ويأتون الناس بصورة المحاربين للتطرف أو الإرهاب أو أهل الوسطية وهم في شبابهم جالوا في ميادين التكفير فخاضوا في استحلال دماء المسلمين.

أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

كتبه: غازي بن عوض العرماني
الأحد ٣٨ ذوالقعدة ١٤٣٨هـ.

Advertisements