هكذا يُفعلُ بالعلماء والكبراء

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده،
وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ،
أمّا بعد،

روى ابن عبدالبر عن الشعبي من وجوه قال :

“صلى زيد بن ثابت على جنازة ثمَّ قُرِّبت له بغلة ليركبها، فجاء ابن عباس وأخذ بركابه
فقال له زيد :
خل عنه يا ابن عم رسول الله فقال ابن عباس :
“هكذا يفعل بالعلماء والكبراء”.”اهـ.

جامع بيان العلم
جـ  1/128

لأهل العلم تقدير واحترام ومثلهم كبار الناس من معرفين وشيوخ قبايل ورؤساء مراكز ومحافظين وأمراء مناطق ونواب ولي الأمر من وزراء وغيرهم؛
انظر ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحبر هذه الأمة ماذا قال
يقول رضي الله عنه:
“هكذا يفعل بالعلماء والكبراء”
يعني كبار الناس أما بالسن أو بالمنزلة؛
والتقدير هذا من الدين.

فكيف بولاة أمرنا من ملوك وأمراء
منزلتهم عالية عند علماء السنة والمطلعين على السنة.

فالأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والآثار عن الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- تحث وتحض على بيان منزلة ولاة الامر وأنه لا يُلتفت إلى من حاول النيل منها وتهميشها.

لذا فمن معتقد أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- جعلُ طاعة ولاة الأمر بالمعروف من أصولِ الإسلام بدلالة الكتاب والسنة والإجماع؛
ومن المعقول :
الأمن في الأوطان به يتم تعلم علوم الشرع واطمئنان بتأدية ما افترض الله عليهم من أركان وواجبات من صلاة وزكاة وحج وعمرة…
فالسبل آمنة، والأعراض مؤمّنة، والأموال محفوظة، والأرواح محميّة…
وهذا كله -بعد فضل الله ورحمته- بسبب حكم الحاكم  وخوف الظالم الغشوم من هيبة السلطان وسيفه.

فنسأل الله لهم الإعانة والسداد والرحمة لمواطنيهم وأن يرزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على الحق وتحثهم عليه وتبين لهم الشر وتحذرهم منه،
وأن يهدي ضال المسلمين وأن يكفي المسلمين شر الخوارج الإخوانية وماتولد منها من سِفاح مثل داعش والقاعدة،
وأن يُمكّن أهل الإسلام من رقابهم فهم أذناب الرافضة،
وأن ينصر جنود الإسلام بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده على الرافضة الحوثية في اليمن وعلى الإخوانية الخوارج  وأن ينصر بهما الإسلام في كل مكان.
آمين.

كتبه : غازي بن عوض العرماني
الخميس ١١ ذو القعدة ١٤٣٨

Advertisements