الدفاع عن أئمّة الهدى، أولى من الدّفاع عن شخصنا

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما،
أما بعد،

فإن من تكلم فينا بغير حق فقد سامحته وهو بحِلٍّ مني، وأما ما كان لله -سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فهذا لله سبحانه وتعالى  ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

وهكذا ما كان لأهل العلم الذين أفضوا إلى ربهم ونيلَ من عرضهم وجرى منا ذبٌ عن أعراضهم فنال من عرضي بعض الأخوة طلاب العلم بسبب دفاعي عن كبار العلماء.

فمن نال منا فقد سامحته وهو في حلٍّ منا، وأما أعراض العلماء فليس لي الحق أن أعفوا أو أصفح عنهم لأنها أعراضهم؛
والتوبة من ذلك تكون بالتحلل شخصيّا منهم،
وأما من مات منهم
فعند الله ملك الملوك تجتمع الخصوم.
وقد خاب وخسر ثم ويل لمن كان خصمه أئمة السنة وإعلام الهدى وشيوخ الإسلام، فلحومهم مسمومة و عادة الله في مُنتهِكها معلومة.

أمــــا والله إن الظـــــــلم شـــــــــــــؤمٌ…
ولا زال المــــســـيء هو الظلـــــــــومُ

إلــــى الديــــــان يوم الديـــــن نمضــي…
وعنـــــد الله تجـــــتمع الخـــــصـــــومُ

فالمتكلم في شخصنا ترك أمورًا سترَها الله عنه، ولو لا سِترُ الله علينا لانفضحنا.

فوالله لو علِموا قبيح سريرتي…
لأبى السلامَ عليّ من يلقاني
ولأعرضوا عني وملّوا صُحبتي…
ولبؤتُ بعدَ كرامةٍ بهوانِ 
لكنْ سترتَ معايبي و مثالبي…
وحَلمتَ عن سقطي وعن طغياني
فلك المحامدُ و المدائحُ كلها…
بخواطري وجوارحي ولساني

وقبلها يقول القحطاني رحمه الله في نونيته :

يا مُنزّل الآياتِ و القرآنَ…
بيني و بينك حُرمة الفُرقانِ
اشرحْ به صدري لمعرفةِ الهُدى…
و اعصمْ به قلبي من الشيطانِ
يسّر به أمري و اقضِ مآربي…
و أجِرْ به جسدي مِن النيرانِ
و احططْ به وزري و أخلِص نيتي…
اشدد به أزري و أصلِح شاني
و اقطعْ به طمعي و شرَفَ نيتي…
كثّر به ورعي و أحيي جَناني.

أقول ليس دفاعا عنا لكن دفاعا عن أئمة الهدى ومنهم العلامة الإمام شيخ الإسلام محمد بن ناصر الألباني رحمه الله؛
ولا يسعني في هذا المقام إلا الشكر والدعاء لأخي فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن موسى سير المباركي حفظه الله.

كتبه: غازي بن عوض العرماني

Advertisements