رفع الإشكال حول عبارة (معرفة الرحمن بالتوحيد)

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد،

قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في منظومة (سلم الوصول إلى علم الأصول) في العقيدة :

أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْعَبِيدِ
مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

وقال أحد مشايخ السنة :
أوّل واجب على العبيد
عبادة الله بلا تنديد

والصحيح:

أنه لاشك أن هذا هو التوحيد -علما في الأبيات الأولى وعملا في الأبيات الأخرى-
لكن الصحيح أنّ المراد بمعرفة أوّل واجب على العبيد هو كيفية معرفة الدخول في التوحيد؛

فإذن لابد من الإتيان بكلمة التوحيد وهي
(شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم)

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في كتابه “درء تعارض العقل والنقل (٨/ ١١)” :

“والمقصود هنا أن السلف والأئمة متفقون على أنَّ أول ما يؤمر به العباد الشهادتان، ومتفقون على أن من فعل ذلك قبل البلوغ لم يؤمر بتجديد ذلك عقب البلوغ.” انتهى كلامه رحمه الله.

فتكون صحة البيت واستقامته هكذا :

أوّل واجبٍ على العبيد
شهادة التوحيدِ للمجيدِ

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه: غازي بن عوض العرماني