تشويه صورة ولاة الأمر بالكتابة أو اللسان هو تمهيدٌ للخروج عليهم باليد

السؤال:
هل صحيح خبر ما يُنقل أنّ الملك سلمان حفظه الله ساعد الإسرائيليين بعد الحرائق التي تعرضت لها بلادهم ؟

الجواب نقول وبالله التوفيق:

هذه الأخبار خارجية؛ ولبيان صحتها من كذبها هناك جهة مختصة وهي وزارة الخارجية فعندها الخبر اليقين أو الرجوع إلى وكالة الأنباء التابعة لولاة الامر
وأما اختصاصنا نحن طلاب العلم فهو علم الكتاب والسنة ونشر هدي سلفنا الصالح.
ومثل هذه الأمور هي اختصاص وشأن خوارج العصر الذين أطلقوا على أنفسهم (جماعة الإخوان المسلمين) فجعلوا أنفسهم هم الجماعة وماعداهم فليس أخاً لهم وليس من أهل الإسلام.

ومن أعمالهم التي عُرفوا بها خروجهم القولي على ولاة الأمر ومنه هذا التشويه المتعمد لصورة ولاة الأمر لتهييج المسلمين على ولاة أمرهم ليتسنى لهم الخروج الفعلي باليد؛
وفي هذا الأمر هدمٌ لأصول الإسلام والتي منها (حرمة الخروج على الحاكم) و (ووجوب طاعة ولاة الأمر).
يا أخي :
في علم الشرع كفاية وخير وبركة وهو الذي عناه الله بقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
فلا لوم على طلاب العلم والعلماء في قضاء وقتهم في طلب العلم اللدني المسبب لخشية الله لأنّ مرادهم الله و الدار الآخرة.

وأما كثرة مشاهدة الاخبار السياسية ومتابعة تحليلاتها ورجالها في وسائل الإعلام فهذا علم لا ينفع وضرره بيّن واضح.
وأنصح أخي بطلبِ العلم وترك مثل هذه الأمور
فلها رجالها أصحاب الإختصاص الذين كلفهم ولي الأمر بهذا الشأن.

وأكرّر نصحي ووصيتي لأخي بأن يحرص على طلب العلم على يد مشايخ السنة السلفيين الذين عرفوا بالسنة والذبّ عنها ودَحر أهل الأهواء والبدع،
وقاموا ببيان ما يجبُ لله من توحيد وتجريد المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- وما يمتنع عنه من شرك وبدع منكرة ووسائل محدثة منها ماذكرتَ.

فهذا هو العلم النافع الذي يأتي بالعمل الصالح وحسن الخاتمة بعد توفيق الله -سبحانه وتعالى- وفضلهُ يؤتيه الله من يشاء من عباده فضلا منه ورحمة.
جعلنا الله وإياكم أخي السائل منهم.

وهذا الخبر من أول نظرة له يتبيّن كذبه، ومن يحرص على نشره هم الروافض أو أذنابهم من الإخوانية الخوارج.

وقد يسّر الله لسلمان الحزم وهيأهُ فوضع سيفه على رقاب الروافض وفي نحورهم؛ فلله دره.

أيّده الله بنصره ورزقه البطانة الصالحة الناصحة التي تبين له الباطل والشر فتحذره منه وتبين له الحق والخير وتعينه عليه.
فهذا الملك يُدعى له ولا يُكذبُ عليه فينشر عنه أخبار لا صحّة له، جرى بثها عن طريق وكالات الأنباء الرافضية واليهودية. والله أعلم.

كتبهُ غازي بن عوض العرماني
الجمعة ١٠ رجب ١٤٣٨