الردّ على شبهة خارجية واهية، والدفاع عن دولة التوحيد

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد،

بعض الخوارج أو من تأثر بفكرهم المنحرف جرى لنا نقاش معهم في إيرادهم لشبهة وهي: (أن دعوة الأمير محمد بن سعود رحمه الله تعالى والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فيه خروج على الدولة العثمانية)
وهذا الشبهة لا يتأثر فيها إلا جاهل أو صاحب فكر منحرف وسبب قولنا هذا تؤيده الحقائق التالية والتي منها :

أولا :
أن مكان إنطلاق دعوة الإمامين السابقين رحمهما الله تعالى ليس تابعا للدولة العثمانية فالقرى بين أهلها قتال والبادية تغير على الحاضرة صباحا مساء فلا أمن ولا أمان للناس على أرواحهم أو أعراضهم أو أموالهم فهم عرضة للقتل أو النهب والسّلب والإغتصاب والطرق ليست مؤمنة وذلك أن نجد لا تتبع الدولة العثمانية يؤيد هذا:

ثانيا :
أنه لا توجد فيها حاميات تركية أو أفراد من الجيش التركي العثماني وهذا موجود في تاريخ نجد ومن كتب عنها من خارجها وهذا دليل قاطع على كذب أصحاب هذه الشبهة وفسادها.

ثالثا :
دعوة الإمامين دعوة مبنية على الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح ومن كانت هذه دعوته فلا خطأ ولا انحراف فيها أو في منهج أو سلوك من قام بها وإنما الخطأ جرى من الدولة الصوفية الخرافية العثمانية وتمثل تصرفها الخاطئ في أمور منها:

أ- إطلاق الأوصاف المنفرة كالوهابية وأنها فرقة مخالفة للإسلام والمذاهب الفقهية والغرض سياسي ولبس كذبا وزورا بلباس الدين.

ب- الغزو العسكري الهمجي لبلاد نجد وقتل أهل الإسلام فيها كما هو معروف بين المسلمين ومشهور عند العامة ومُدوّن في كتب التاريخ؛
فالسؤال موجه منا إلى من وقع بهذه الشبهة: أي من الخصمين خرج على الآخر؟ لو كان من نسأله يملك إنصافا.

رابعا :
خشيتهم من انفضاح أمرهم ومعتقدهم المبني على عبادة القبور والأضرحة لذا حاربوا الدولة السعودية وقاموا بغزوها وفعلوا بالمسلمين جنس ما فعله التتار عند دخولهم بغداد، فلله الأمر من قبل ومن بعد،
لكن عادت دولة التوحيد والسنة المملكة العربية السعودية كما كانت بل أفضل وأقوى وهذا بفضل الله ثم نعمة التوحيد ونشر السنة.
ثم نقول أخيرا :

خامسا :
من كان ذا معتقد فاسد فلا بدّ أن يُظهر انحرافهُ وانحيازهُ إلى من يُوافقهُ في بدعتهِ وهواه في قوله فالألسن كما قيل مغارف لما في القلوب ونقول لهم:
اعرفوا الحق تعرفوا أهله ودولته فهذه الدولة ورجالها أهل كتاب وسنة وعرفوا باتباع هدي السلف الصالح وعرفوا بتطبيق الشرع الحنيف وإماتة الشرك والبدع، والواقع خير شاهد على ماذكرنا.

والمُكابرُ إمّا جاهلٌ فيتعلّم أو صاحبُ هوى  فنسأل الله أن يكفي المسلمين شرّه.

وقد رأيت من يُدندنُ بهذه الشبهة الإخوانية الخوارج وبذورها السيئة من دواعش وقاعدة كفى الله المسلمين شرّهم.

كتبهُ غازي بن عوض العرماني
الثلاثاء ٢٢ جمادى الثانية ١٤٣٨

Advertisements