مصطلح العشق في ميزان الشرع

العشق :
لغة : ادخل أطراف أحدهما بين أطراف الآخر…
واصطلاحا:
أحد أنواع المحبة ولابد فيها من جماع بين المحبوبين ويحرم إطلاق هذا الوصف في حق الله -سبحانه وتعالى- أو حق رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو في حق الصالحين ، ولعله يجوز بين زوج وزوجته.

واشتهرت فرقة الصوفية المنحرفة بإطلاق هذا الوصف على من غلوا في محبته وجاوزوا حدود الشرع والأدب ومن خالف الكتاب والسنة وهدي سلف الامة فهذا لا يُستغرب منه ولاعبرة بكلامه
أعاذنا الله وإياكم من الهوى.

واعلم وفقنا الله وإياكم لمرضاته أن المحبة أنواع كثيرة أجلها وأعظمها وآجرها وأعلاها المحبة في الله ولله.

والمحبة في لغة العرب أنواع منها :

الأول: العلاقة، وهي تعلّق  القلب بالمحبوب.
الثّانيـة: الإرادة، وهي ميل القلب إلى محبوبه وطلبه له.
الثّالثـة: الصّبابة، وهي انصباب القلب إليه بحيث لايملكه صاحبه.
الرّابعة: الغرام، وهو الحبّ الملازم للقلب.
الخامسة: المودّة، والودّ، وهي صفوّ المحبّة وخالصها ولُبّها.
السّادسة: الشّغَف، وهي وصول المحبّة إلى شِغاف القلب.
السّابعة: العِشق، وهو محبّة مع شهوة.
الثّامنـة : التّيم، وهو بمعنى التّعبّد.
التّاسعة: التّعبّد.
العاشرة: الخلّة، وهي المحبّة الّتي تخلّلت روح المحبّ وقلبه.

فلذا يُحرم إطلاق بعض العبارات المرتبطة بهذا اللفظ ومنها: (العشق الإلهي)، (عاشق الرسول صلى الله عليه وسلم).

وجُلّ -إن لم يكن كل- رموز التصوف يعرفون المعنى بلفظة العشق لكن عندهم انحراف فكري مع فساد معتقد أورث شذوذا في إطلاق العبارات المخالفة للشرع،
فالألسن مغارف لما في القلوب.
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك.

كتبه: غازي بن عوض العرماني
السبت ١٢ جمادى الثانية ١٤٣٨