وجوب بيان خطأ المخطئ ولزوم غرز كبار العلماء

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد،

فقد نُشرت هذه الرسالة
فكان لابد من الإيضاحٌ للإجمال و كشف للغموضٌ ورد شبهة قد تقع عند بعضهم:

الرسالة كما نشرت هي :

#جديد
للشيخ عبدالرحمن مـحـي الـديـن حـفـظـه الله تعالي : –

– الــســــائــل : –

السلام عليكم ورحمة الله …

حياك الله شيخنا وبياك .

شيخنا أحسن الله إلـيــك ، ما الذي يجب علينا نحن السلفيون إتجاه الخلافات التي وقعت بين الشيخ أبو الـخطـاب والشيخ اســامة العـتيـبـي .
فقد كثر الهمز واللمز والغمز والسب والشتم والتعصب الذميم بين الأخوة السلفين .

– الــشـــيـــخ : –

احـفــظــوا الســنــتـــكم وقــلوبـكــم ، فان الشيطان الان له نزغ بين المؤمنين ليفسد ما بينهم ، وأقول لكم كما قال الله لأصحاب نبيه لما اختلفوا ( اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كُنتُم مؤمنين ) ذكر اخوانك بهذه الذكرى واللهم اصلح ما بين المسلمين .

الــسـائـــل : –

شيخنا الوالد هل نأخذ بنصيحة العلامة ربــيــع بن هادي المـدخــلي ، بأن نــسـكــت عـن هـذه الـفـتـنـة حتي يأتي كلام الأكـــابـر فـيـهـا ؟

الـــشــيـــخ : –

نــــعـــــم ، كما قـلت لـكـم احـفـظـو ألـسـنـتـكـم وقـلـوبـكـم .

✍ كتبه أخـوكـم أبو زرعــة عبدالحميد جهاد بن نوفل .

– يـوم الأحــد المـوافــق 2017 – 2 – 12

أقول:

قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله :

“الكذب أخبث من البدع يا إخوان، والكذَّاب أخبث عند أهل السنة من المبتدع؛
المبتدع يروى عنه، رَوَوْا عن القدرية، رَوَوْا عن المرجئة، ورَوَوْا عن غيرهم من أصناف أهل البدع، ما لم تكن بدعة كفرية ما لم يكن كذابا.

لو كان ينتمي إلى أهل السنة كذَّاب فهو عندهم أحقر من أهل البدع.” انتهى كلامه حفظه الله (الوصايا المنهجية ص ٤٥).

قرأتم ما سطرته أنامل هذا الحبر -نفعنا الله وإياكم بعلمه-، إنه يحذر من الكذب والكذابين.

وكلامي هنا :

لما لايؤخذ بنصيحة العلامة عبيد الجابري حفظه الله في العتيبي بعد وصفه له بالكذب ؟
أليس العلامة عبيد من العلماء الأكابر ؟

أين تطبيق القواعد العلمية في هذه المسألة ؟

ثم يأتي من يقول :
نريد أن نتفق،
نريد أن نجتمع..
فيقال له :
على ماذا ؟
على مخالفة أصول الدين
وقواعده ؟

أيها الإخوة:
منْ أخطأ وبين له الحق من الخطأ
فلا تسعه المكابرة
أو الانتصار له بالباطل؛
بل عليه الرجوع إلى
الحق والانصياع له متى بُيّنَ له.
وعلى طلاب العلم لزوم غرز الكبار وعدم الانتصار للباطل؛
زميلنا عزيز وغالي وحبيب لكن الحق أحبّ إلينا من أرواحنا.

ياطلاب العلم :
انصحوا لي ولانفسكم
فالمسألة دين.
أسألكم بالله: إذا وجدتم خطأ أو ملحوظة في كتاباتي أو رسائلي فبينوها دون زيادة أو نقص، ف”الحق ضالة المؤمن”،
ومن تعالى عن الحق
كان الباطل حليفه وملازمه
وبطريقته هذه يُريد زينة الحياة الدنيا،
وأنا محبكم في الله
أخوكم الضعيف المسيكين أسعى إلى الله تعالى والدار الآخرة لا أزكي نفسي إنّ النفس لأمّارة بالسوء.لكن هذا حق يراد بيانه

وهذه النصيحة وهي (بيان خطأ المخطئ)
بها أمَرَ و قال وكتب شيوخ الإسلام وَ الأئمة الأعلام منهم العلامة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله.

لهذا من المأثور عن سلفنا الصالح: “رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا”.

وفي الأخير أنبّه أنّ هذا الكلام ليس فيه ردّ على كلام الشيخ عبد الرحمن محي الدين -وفقه الله- بل على طريقة نشر الكاتب الأخ الذي سمى نفسه (أبا زرعة عبدالحميد) وتعريضه في مشايخ السنة في ليبيا بغير حق،
بل ولهم سلف في ردّهم على المخطئ فهم يتبعون غرز كبار العلماء وفق قواعد الشرع الحنيف.
والله أعلم

كتبه: غازي بن عوض العرماني
الأحد ٢٩ جمادى الأولى ١٤٣٨