الردّ على المدعو رائد السمهوري

بسم الله الرحمن الرحيم،

إلى فضيلة الاخ الشيخ………، سلمكم الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد،

فجواباً لرسالتك ونصها (مقال في جريدة الوطن
بتاريخ ١١ / ٤ /١٤٣٨، لكاتب يُدعى رائد السنهوري [الصواب : السمهوري] له مقالات يدافع فيها عن التصوف ويصف القول بخلق القرآن بأنه من مسائل الفروع ويُشيد على استحياء بمهارات الدكتور عدنان ابراهيم
يكتب مقالة عن المبتدع الضال أحمد بن أبي دؤاد الجهمي البغيض يُدافع عنه ويستشهدُ بوصف الأستاذ على الطنطاوي له بالعالم النبيل في كتابه (رجال من التاريخ)، وأنّ المعتزلة طائفة ربما تكون مظلومة،
فينبغي التواصي بالرد على هذا الزعم الكاذب والافك الواضح)

فجواباً لرسالة فضيلتكم وبياناً لحال هذا الضال المُفسد نقول وبالله التوفيق وإياه نعبد ونستعين:

أنّ الذي تبين لنا بعد اطلاعنا على كتبه ورسائله أنه يحاول ولا يستطيع ب:

أولا:
تمييع أصول الدين وتذويبها وتهوينها والتي منها أنه لا يرى التفريق بين المسلم وغيره وكأنه لا يميل إلى إطلاق الكفر على من ثبت بالنص كفره.
ثانيا :
له ميولٌ إلى مذهب المعتزلة والدفاع عن شيوخها مثل رسالته عن أحمد ابن أبي دؤاد المعتزلي وثناؤه عليه.

ثالثا:
وصلَ تمييعهُ للدين بالثناء على الرافضي الخبيث عدنان إبراهيم؛ والثناء على شيوخ الرافضة هو ثناء على مذهبهم الباطل.

رابعا :
نقده للإسلام وثوابته في كتابه(نقد السلفية) وهو كتاب جمعَ الضلال والباطل والظلم والكذب والافتراء و (الحشف وسوء الكيل) فويلٌ للمطففين.

خامسا :
هذا الضال جعلَ نفسهُ من أهل العلم -وهو ليس عالما أو طالب علم- بل إن عوام المسلمين أطيب منه معتقدا وأفضل منه عقيدة لتلوث منهجه ومعتقده بملل المتكلمة الجهمية المعطلة..

ثم هنا وقفات:

أوّل الوقفات:
بيان حال علي الطنطاوي -رحمه الله- فله أحوالٌ ذكرها في أحد مذكراته من فعله لبعض ما يفعله أهل الفسوق و ميلهُ إلى معتقد المعتزلة وخاصة في مسألة إنكار تلبس الجن بالانس؛ من أجل ذا كان ميل السمهوري إلى نقل مقتطفات فيها الثناء على كبير المعتزلة أحمد بن ابي دؤاد الجهمي.
والشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى نشأ وتربى في بيئة صوفية جهمية معطلة لكن صلته وقرابته للخطيب صاحب المطبعة أثرت في تقريبه لأهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- فكان من نتائجها تأليف كتاب عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- لكن في معتقده شئ من الغبش والجهل…

الوقفة الثانية:
صحيفة ……. أو ….. أو ….. أو غيرها من الصحف يشاهد في أقسامها والتي أتوا بأسماء محدثة لها ك (الثقافية والفكرية) وضمنوها كتاباتٍ لبعض المنحرفين انحرافات في العقيدة وضلالات في المنهج وخلل في التوحيد،
مع نشرهم لاباحة الغناء أو التمثيل وظهور صور ذوات الأرواح ويشتد الإثم حينما ينشرون صور النساء متبرجات بكامل زينتهن -وقد يظهر أجزاء من عوراتهن- وفي هذا إشاعة للفاحشة بين المسلمين وتزيين لفعل الرذيلة وتهوين أمرها.
وفي القسمين المذكورين سابقا (الفكري والثقافي كما يحلو لهم تسميته)، في كل الصحف كتابها كل ما هب ودب إلا نادرا -والنادر لا حكم له- فتجد المواضيع الشرعية الثابتة بالوحي يتكلم فيها الطبيب والمهندس والاقتصادي والعامي والمغني الماجن والممثل ولاعب الكرة والضال المبتدع من اخوانية وصوفية ورافضة.. فالمجال متاح لهم.
وأما الأقسام الطبية فلا يتكلم فيها إلا الأطباء
وأقسام الشعر النبطي لا يُتاح المجال إلا للشعراء،
والأقسام الاقتصادية لايتاح فيها المجال إلا لرجال الأعمال أو خبراء الاقتصاد..
وأمّا (الفقه) المبني على (قال الله سبحانه وتعالى و قال رسوله صلى الله عليه وسلم) فكلّ فئات المجتمع تكتب وتتحدث فيها علنا إلا من وفقه الله ولزم الصمت.
وهذا غلط، بل منكر من القول والعمل لأنه قول على الله بلا علم وتقدم أمام الكتاب والسنة من جاهل بهما.

ثم تأتي
الوقفة الثالثة:
وهي أن هذه الصحف أتاحت الطعن في ولي الأمر والتكلم فيهم (بعلم أو بغير علم)،

إما:

(أ). عن طريق التسبب وهذا بسبب الجهل من القائمين على هذه الصحف والمواقع الإعلامية مع عاطفة وحماسٍ غير منضبط بضابط الشرع و قلة فقه وجهلٌ في اتباع سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم{ من قبل بعض المطلعين على هذه الصحف }وذلك بجهلهم بأصل(السمع والطاعة بالمعروف لولي الأمر) وذلك حينما يشاهدون ما يُنشر فيها من محرمات ومنكرات، فيظنّ الجاهل أن هذا الأمر المنكر يُشاع ويُذاع برضى من ولي الامر مع عدم ارتباط الشاب بعلماء السنة ويصادف ذلك تهييج الجماعات الضالة للعوام ضد حكامهم فيترتب عليه أمور لاتحمد عقباها من تكفير المبتدعة والجهلة المتأثرين بارائهم لعامة المسلمين وحكامهم،
وينتج عن هذا التكفير استحلال الدماء والتفجيرات والاغتيالات…
فأنكروا المنكر بمُنكر أعظم من المنكر الأوّل، ومن الأمور التي أتاحت فيها هذه الصحف الطعن في ولي الأمر.

(ب). عن طريق المباشرة لهذا الفعل المنكر وذلك بأمرين هما :

الأمر الأول:
استقطاب رموز الإخوانية الخوارج والليبرالية الملاحدة للكتابة فيها وهذا يترتب عليه:

الأمر الثاني :
وهو تذويب وتمييع (أصل السمع والطاعة لولاة الامر بالمعروف) بحيث يُخرجونه من الشرع ثم يجيزون الكلام عن طريق حرية الفكر والرأي والحديث عن الديمقراطية والتي من أسسها وأبجدياتها سهولة الكلام في السياسة والطعن في الحاكم وأنّ العقل يقتضي أن الحاكم من البشر ومن كان من البشر فيجوز الكلام فيه والخروج عليه..
وأول طعوناتهم في الدين وهدم أصوله والتي منها (حرمة الخروج على الحاكم) و (أصل طاعة ولاة الأمر بالمعروف) و (الرد على المخالف)
وهذه الأمور ثابتة في الوحيين -كتابا وسنة- ولعل من أسباب ظهور (داعش والقاعدة) هذه الصحف ووسائل الإعلام المُستغلة -بضم الميم- من قبل الأحزاب السياسية المخالفة للشرع…

وفي ختام كلمتي :
أحذر من رائد السمهوري من الإستماع إليه والنقل عنه والجلوس إليه والتتلمذ عليه؛
فهو طاعن بالسنة وأهلها وناشر للبدع والأهواء
و إبراء للذمة ونصحا للأمة ولئلا يُتبع في ضلاله جرى كتابة هذه الرسالة .
والله أعلم

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه: غازي بن عوض العرماني
الثلاثاء ١٢ ربيع الثاني ١٤٣٨

Advertisements