هل إجماع الخلفاء الأربعة حجّة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم،

أورد أحدُ الإخوة السؤال التالي:

تعليقكم على كلام الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول حيث قال: عن الجمهور أنهم يقولون: أن إجماع الخلفاء الأربعة ليس بحجة ؟
بارك الله فيكم.

الجواب :

كلام الصحابة -رضي الله عنهم – حُجة إذا لم يكن له مخالفا؛ فكيف بكلام وإجماع الخلفاء الراشدين الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم: “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي”.
أي الزموا أقوالهم واحذروا مُجانبتها.
هذا إذا كان واحدا منهم فكيف بإجماعهم في الأمر إذا أجمعوا عليه ؟
فكيف يُنسب هذا القول إلى الجمهور ؟
ولعلهم جمهور المتكلمة من معطلة وروافض، وإلا فأهل الحديث يعلمُون الحديث في اتباع سنتهم، وهذا محل اتفاق بينهم.
والشوكاني -رحمه الله- من أهل السنة والجماعة ومن الحريصين الحاثين   على اتباع الحديث والأثر، تشهد له بذلك آثاره من كتبه ورسائلهِ -رحمه الله- خلافا لمجتمعه الذي عاش فيه، وابتعادا عن بعض أقواله التي خالف فيها معتقد أهل السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- و تأويله لبعض الصفات وموافقة لأهل البدع.
وأهل العلم -أتباع السلف الصالح- يوجدون له العذر ويقولون أنه عالم  اجتهد وبذل الوسع لكن لم يُوفق للصواب خلافا للحدادية.
وإجماع الخلفاء الأربعة حجة للنص النبوي الآمر بطاعتهم ولأنهم -رضي الله عنهم- لا يتفقون على أمر يخالف السنة.
وبحث هذه المسألة بهذه الصورة يتوصّل به إلى الطعن بالسنة، وفيها مشابهة المتكلمة والرافضة الذين يطعنون في الصحابة -رضي الله عنهم- وتسَعُنا السنة، ثبتنا الله وإياكم على التوحيد والسنة، ويسعنا ما وسع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه : غازي بن عوض العرماني
يوم السبت ١٤ المحرم ١٤٣٨