أهميّة العلم ومنزلته

نمرّ ويمرّ إخواننا طلاب العلم بظروفٍ لايعلمها إلا الله، وأحيانا يلحقنا ضر
وضرر…
ألهمنا الله الصّبر، فيجعل الله عاقبة ما أصابنا خيرا لنا..
لكن طلب العلم لا نتركه، فمن المحبرة إلى المقبرة
وصية أوصي نفسي بها وأوصي بها من أحبّ من طلاب العلم السني السلفي؛ فهو الطريق الموصل إلى رضا الله و جنته، وسبب لسعادة الإنسان في دنياه،
كما في مفهوم قوله جل وعز {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}…
والآيات والأحاديث متواترة متظافرة بهذا الشأن، بل ما أنزل كلام الله سبحانه وتعالى وأرسل رسله إلا لإسعاد الخلق في الدنيا والآخرة،
ولم أجد ألذ من بحث موضوع علمي أو تفتيش في مسألة أو مناقشة علميةهادفة -بعيدة عن الهوى والحزبية- مع طلاب علم من أتباع السلف الصالح.
وأما أهل الأهواء والبدع ففي الغالب زبدٌ وجفاء وسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.
فالله الله في طلب العلم تعلماً لما جهلته وتعليما لما علمته فزكاة العلم نشره والعمل بما علمت، فاقتضاء العلم العمل فقد هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل،
والعلم شجرة، والعمل به ثمرة،
والدعوة والإرشاد إلى ماعلمته وتعلمته والصبر على ذلك فهو صبر على طاعة الله،
والصبر على ما أصابك فهذا سبيل المؤمنين في مقدمتهم الأنبياء والمرسلين.

وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة.
آمين.
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه.

وكتبه: غازي العرماني
الإثنين27 شوال 1437

تعليق على حديث الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة

بسم الله الرحمن الرحيم،

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، أَعْلَاهَا: قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان.” (متفق عليه).

ففي هذا الحديث اجتمع أنواع الإيمان الثلاثة:

١. (لااله الا الله) قولي واعتقاد،
٢. الحياء (قلبي عقدي)،
٣. إماطة الأذى عن الطريق(عمل).

وكل ذلك مبعثهُ سلامة المعتقد؛ وكلها إيمان وداخلة في مُسمّى الإيمان.
فمن أخرج القول أو العمل من الايمان فقد ضلّ،
وعلينا الوقوف على الألفاظ الشرعية النبوية فنقول كل ذلك إيمانٌ ومن الإيمان.
وهل أتت كلمة ركن أو جنس أو غيرها من ألفاظ محدثة في كتاب الله أو سنة رسول صلى الله عليه وسلم أو عن سلفنا الصالح فالجواب :
أن هذه العبارات المحدثة  لم يأت بها الوحي -كتابا أو سنة-، و لم ترد عن أئمة السلف الصّالح من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله فعلينا الإيمان والتسليم لماجاء في الوحي واتباع سلفنا الصالح، فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في اتباع من خلف، فيسعنا ويكفينا ماوسع سلفنا الصالح.

والله أعلم
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه.

وكتبه: غازي العرماني
الإثنين27 شوال 1437