تعليق على حديث الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة

بسم الله الرحمن الرحيم،

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، أَعْلَاهَا: قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان.” (متفق عليه).

ففي هذا الحديث اجتمع أنواع الإيمان الثلاثة:

١. (لااله الا الله) قولي واعتقاد،
٢. الحياء (قلبي عقدي)،
٣. إماطة الأذى عن الطريق(عمل).

وكل ذلك مبعثهُ سلامة المعتقد؛ وكلها إيمان وداخلة في مُسمّى الإيمان.
فمن أخرج القول أو العمل من الايمان فقد ضلّ،
وعلينا الوقوف على الألفاظ الشرعية النبوية فنقول كل ذلك إيمانٌ ومن الإيمان.
وهل أتت كلمة ركن أو جنس أو غيرها من ألفاظ محدثة في كتاب الله أو سنة رسول صلى الله عليه وسلم أو عن سلفنا الصالح فالجواب :
أن هذه العبارات المحدثة  لم يأت بها الوحي -كتابا أو سنة-، و لم ترد عن أئمة السلف الصّالح من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله فعلينا الإيمان والتسليم لماجاء في الوحي واتباع سلفنا الصالح، فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في اتباع من خلف، فيسعنا ويكفينا ماوسع سلفنا الصالح.

والله أعلم
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه.

وكتبه: غازي العرماني
الإثنين27 شوال 1437