حادثة ذبح الرّاهب الفرنسي على يد الخوارج الضالين

تعقيب الشيخ غازي العرماني على كلمة أخيه الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي بشأن ذبح الرّاهب على يد الخوارج الضالين:

كلمة و إنكار الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله عن حادثة ذبح الراهب في كنيسته بمدينة سانتيتيان الفرنسية وما يحدث من أعمال إجرامية من هؤلاء المارقين.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد،

فإن ما قام به هؤلاء المجرمون من اعتداء على هذا الراهب ، وذبحه داخل الكنيسة، لعمل إجرامي لا تقره الشرائع السماوية ولا العقود الراجحة ولا الفطر السوية ، ولا عذر لهم بأي حال من الأحوال، وتحت أي ذريعة من الذرائع، فقتل النفس بغير حق جريمة من أعظم الجرائم، وكبيرة من أعظم الكبائر.
يقول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}.

ويقول سبحانه: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}
ويقول تعالى : {من أجل ذلك  كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}
وأقولها بصراحة والله إني لأ شك في إسلام هؤلاء، وأعتقد أنهم دسيسىة على الإسلام، كشف الله سترهم، وفضح الله أمرهم، ولا حقق لهم آمالهم
والله لقد شوهوا صورة الإسلام ، وأصبح الإسلام من جراء أعمالهم الشنيعة يوصف بالأوصاف القبيحة ، الإسلام الدموي ! الإسلام الارهابي! فالمسلم الحق لا يفعل هذه الأعمال الإجرامية ، ولا يقوم بها لأن تحريمها وقبحها وضررها معلوم من الدين بالضرورة ، فهذه الفئة الباغية الضالة المارقة جعلت الافساد مبتغا واعتداءا على المسلم والغير مسلم مسلكا ، فعميت بصائرهم وضل سعيهم.
ونصيحتي لكم أيها الإخوة الأبناء أن تحذروا من هؤلاء الأشرار ، وأن تتبرؤا من أفعالهم فإنهم والله مجرمون ، لم يرحموا صغيرا ولا كبيرا، وأقول لهؤلاء المجرمين ماذا استفدتم من قتلكم لهذا الراهب ؟!
ماذا استفدتم بقتلكم للأطفال، ماذا استفدتم من قتلكم للنساء والرجال.
هؤلاء المجرمون لم يرحموا أنفسهم فكيف يرحموا غيرهم هذا ما أحببت أن أقوله نصحا للأمة، وتبرئة للذمة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قام بتفريغ الصوتية أخوكم في الله مالك أبو تميم.

• قال الشيخ غازي العرماني حفظه الله:

“تعقيبا على كلمة أخي الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله بشأن ذبح الرّاهب على يد الخوارج الضالين المنتسبين ظلما للاسلام وأهله،
فنقول وبالله التوفيق:

المسلمون في مقابلة الكفار المحاربين المقاتلين لهم، وهم في الحرب، وأثناء الحرب أتى الأمر لهم شرعا بأن  لا يُقتل راهبٌ ويُترك أهل الصوامع والنساء والأطفال والشيوخ وأهل الزرع ولايقتل ولايقاتل إلا المقاتلة الذين أوقعوا البأس في المسلمين.

فكيف يُقتلُ أناسٌ دخلوا  بلادهم بعهد وميثاق فأين الوفاء بالعهد وإتمام العقد وترك الخيانة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:

“من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة”

لكن عند التمعن هؤلاء القتلة قومٌ أهل كفر واستحلال للدماء فقد استحلوا دماء إخوانهم وأمهاتهم وآبائهم وقرابتهم، واستحلوا القتل في الأزمنة الفاضلة (رمضان)، والأمكنة الفاضلة في مكة والمدينة مع حرمتها عند كفار قريش!
وهؤلاء يزعمون ويدعون الإسلام، والإسلام برئ منهم.

فأفعالهم تشهد على إجرامهم وبعدهم عن الإسلام وأخلاق أهل الإسلام.”

وكتبه: غازي العرماني
الإربعاء ٢٢ شوال ١٤٣٧