بُؤساً لكم أيّها الخوارج

بُؤساً لكم!

كان علي رضي الله عنه يقول وهو يمشي بين القتلى من الخوارج:

“بؤساً لكم لقد ضَرّكم من غَرّكم.
فقال الصحابة: يا أمير المؤمنين ومن غَرّهم؟
فقال: الشيطان، وأنفسٌ بالسوء أمّارة، غَرّتهم بالأماني وزيّنت لهم المعاصي ونبّأتهم أنهم ظاهرون.”

البداية والنهاية
لابن كثير (320/7)

من هُم الخوارج ؟

من خرجوا على السنة فلم يعملوا بها ولم يرفعوا بها رأسا وخرجوا على الجماعة وحاربوا الإمام واستحلوا دماء المسلمين، ومنهم القاعدة وداعش.

فلا يظنّ أحدٌ أنّ فِرَق التكفير حديثة عهد، بل أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحدُ هؤلاء الخوارج يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: اعدل يامحمد.!

فيا للعجب! حتى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سوءُ ظنّ وقلة أدب ؟ ويرون أنهم أفضل من الرسل بكلامهم هذا.

فقال له رسول الله صلى الله عليه إجابة (مسكتة كما يقال):

“ألا تأمني وأنا أمين أو آمنني من في السماء..” بنحوه أو مثله.

وكلامه صلى الله عليه وسلم معناه:
أن الله ائتمني (وأشهدُ بالله أنه أدّى الإمانة  وبلغ الرسالة ونصح للأمة) في الوحي، أي في أمر أعظم من الأمر الدنيوي الذي أسأت الظن في من أجله.

وللعلم، فإنّ الخوارج يُريدون الدنيا لكن يُلبسونها لباس الدين والإصلاح وإرادة العدل، اتخذوا ذلك مطية لأهوائهم وهؤلاء يلعبون على أنفسهم فربّنا الذي يعلم السرّ وأخفى…
قاتلهم الله أنى يُؤفكون.

وكتبهُ غازي العرماني،
الثلاثاء ٢١ شوال ١٤٣٧