تعليق وشرح ل “تضييع الحق بفوت الأدب”

قال الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله:

“وينبغي إذا دارت المباحثة بين الكتّاب أن تكون في دائرة الموضوع، وفي حدودِ الأدب، وبروح الإنصاف، وخيرٌ أن تقيم الدليلَ على ضلالِ خصمك، أو على غلطه، أو على جهله، من أن تقول له: يا ضال، أو يا جاهل، أو يا غالط، فبالأول تحجّه فيعترف لك، أو يكفيك اعتراف قرائك، وبالثاني تهيِّجه فيعاند، ويضيعُ ما قد يكون معك من حقٍ بما فاتك معه من أدبٍ”.(١)

أقولُ تعليقاً على (تضييع الحق بفوت الأدب) من كلام ابن باديس الجزائري رحمه الله :

“وينبغي إذا دارت المباحثة (في أيّ مسألة علمية لبيان وجه الحق فيها)
بين الكتّاب (أي من أرادوا بحث المسألة كتابيا أو شفهيا من علماء أو طلاب علم)
أن تكون في دائرة الموضوع (أي يحرر محل النزاع في المسألة بحيث لايترك من جرت المباحثة من أجله وفيه إلى مسائل أخرى البحث فيها لايفيد في صلب موضوع المسألة المراد بحثها أو مسائلها ليست ذات الأهمية، بحيث يجري إقحامها في المباحثة لما في ذلك من التطويل المخالف لمعرفة الحق، ولما فيها من تمييع المسألة وتذويبها تحت تفريعات أخرى لا تمتّ لها بصلة، وهذا رأيته في الحداديّة)،
وفي حدودِ الأدب (لأن هذا أدعى للقبول، وفيه إدامة لحسن الخلق والذين يتوصّل بهما إلى معرفة الحق بين المتباحثين)،
وبروح الإنصاف (أي تحرّي العدل والصّدق في إيراد المسألة وبيانها ويشمل هذا نيّة معرفة الحق وإن كان مع الخصم، فليس المراد انتصارك على خصمك، وإنما المراد معرفة الحق بالدليل)،
وخيرٌ أن تقيم الدليلَ (من كتاب أو سنة أو إجماع أو قول صاحبٍ أو دليل من العقل أو العرف أو الفطرة أو أيّ دليل يكون فيه بيان وجه الحق أو دفع الظلم)،
على ضلالِ خصمك (إذا كان مبتدعا أو كافرا)،
أو على غلطه (إذا كان منتسبا إلى السنة أتباع السلف الصالح)،
أو على جهله (إذا كان طالبَ علم مبتدئ أو من العوام الجهلة)،
من أن تقول له: يا ضال، أو يا جاهل، أو يا غالط (وهذا لا يصح قوله إبتداء ويجوز بعد بذل الجهد واستفراغهِ في بيان وجه الحق واطلاعك يقينا على ضلال خصمك، وإطلاقُ هذه الأوصاف لأهل العلم)،
فبالأول (أي بما ذكر من أدلة أنواع الأدلة)،
تحجّه (إما باطنا فيقرّ بالحق، أو ظاهرا ف..) يعترف لك،
أو يكفيك اعتراف قرائك (لكشفك لضلاله وبُعدهِ عن الحق لئلا يُتبَع في خطئه)،
وبالثاني (أي إطلاقُ الأوصاف المضللة بغير قيد أو شرط  سببٌ ل..) تهيِّجه فيعاند (لهذا وُصف صفوة الخلق ب{خلق عظيم} و {ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}،
ويضيعُ ما قد يكون معك من حقٍ بما فاتك معه من أدبٍ (بسبب جهله وقلة حلمك.) (٢)

قاله وكتبه:
غازي بن عوض العرماني،
الإربعاء ٢٢ شوال ١٤٣٧

(١) عبد الحميد بن باديس الجزائري رحمه الله “مجلة الشهاب” (4/244)

(٢) مابين الأقواس تعليقنا على كلمة الشيخ نفعنا الله بها ورحمه الله.

Advertisements

ابن عربي المُلحد ووحدة الوجود

سُئِلَ الشَّيخ العلاَّمة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله تعالىٰ: فضيلة الشَّيخ ؛ وفقكم الله،
ما معنىٰ وحدة الوجود الَّتي ذكرتموها ؟ ومن الَّذي قال بها أهو ابن العربي ؟

فأجابَ قائلاً : هو ابن عربي؛ ما هو ابن العربي، ابن عربي القائل؛

أمَّا ابن العربي بـ«الـتَّعريف»، هٰذا إمامٌ جليل من أئِمَّة المالكية،
أمَّا ابن عربي؛ هٰذا هو الملحد.
ووحدة الوجود : أنَّه يرىٰ الكون كلُّهُ هو الله؛ ما في خالق ومخلوق؛ الكون كلُّهُ هو الله !!
فمن عبد شيئاً فقد عبد الله؛ وجميع المشركين يعبدون الله، الَّذين يعبدون الأصنام، ويعبدون الأحجار والأشجار، يعبدون الله؛ لأنَّ الكون كله هو الله !!
هٰذا كلام ابن عربي، ووحدة الوجود.
يقولون: وهو أكفر أهل الأرض ؛-نسأل الله العافية-، لأنَّ هٰذا القول ما قام به حكمة ولا… نعم.اهـ

قلت: وإجابة على سؤال الأخ سعد نقول وبالله التوفيق وحدة الوجود:
أن يكون الخالق هو المخلوق ومن تشاهدهم أمامك خلق وهم بنفس الوقت أرباب.
وعند تحليل معنى (وحدة الوجود): أن العبد (كل الخلق)، والمعبود (وهو الله سبحانه وتعالى) واحد،
فلذا من نتائج هذا القول الفاسد:
تسقط التكاليف من أوامر ونواهي.
وتتساوى الحل والحرمة والأمهات والزوجات، وعباد الأصنام على حق
وفرعون صادق حينما قال {أنا ربكم الأعلى}…
هذا دين الصوفية،
ومن دعاتها صالح المغامسي فلاتتعجب منه حينما حلق لحيته وأباح الموسيقى وأثنى على قصيدة البردة الشركية  ومدح صاحبها..

وكتبه: غازي العرماني
الخميس ٢٣ شوال ١٤٣٧

ردّ على شبهة إخواني خارجي

بسم الله الرحمن الرحيم،

ورد علينا سؤال من بعض الإخوة يقول فيه:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخنا أحسن الله إليكم
س/عندنا شيخ ……وقد وقع في بعض الأخطاء المنهجية الواضحة بالصوت والصورة.
ومن أخطأئه، التكلم على الحكام علناً وعلى القنوات الفضائية، وفي أثناء كلامه على الحكام
في أحد قنوات تكلم على النفط وفساد الإداري والمالي ورواتب الموظفين، وحينما قام أهل العلم بردّه والنصح للأمة وأن فعله مخالف للمنهج السلفي، قام أحد
أتباعه بكتابة مقال ودافع عنه وعن فعله، وقال بأن له سلف في نقده للحكام علناً، منهم الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، يتكلم في الحكومة السعودية علنا حينما يقول(لا نقول إنها كاملة من كل وجه…بل عندنا نقص)، أليس هذا نقد علني للحكومة ؟!

والشيخ ربيع أيضاً يتكلم في الحكومية حينما يقول (المعاصي
موجودة والمخالفات موجودة)، يعني في الحكومة السعودية!

وأيضا يقول الشيخ ربيع
(والله إننا لنبرأ من أخطاء الحكام وغيرهم) شبكة سحاب.
وساق قولاً آخر للشيخ ربيع: (لماذا لا يتكلمون في حكومة السودان وهي طاغوتية الآن، لماذا لا يتكلمون في حكومة اليمن…) شريط غربة أهل السنة.
ويقول صاحب المقال تعقيباً علىٰ هذه الأقوال: ألا ترى كيف يقول الشيخ ربيع حكومة السودان طاغوتية!
ويقول: أقوال الشيخ ربيع في الحكومات أشدّ واغلظ مما قاله شيخنا!

شيخنا هل هذا الإستدلال صحيح؟
وهل من منهج السلف نقد الحكام علناً، أرشدونا إلى مافيه صلاح الدين والدنيا.
جزاكم الله خيرا

الجواب:

نقول وبالله التوفيق
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته،

هذا غير صحيح،
وهذا صاحب شبه.
وهؤلاء العلماء الذين استدل لشبهته فيهم كذب عليهم وذلك لأمور منها :

أولا :
نقله لعباراتهم غير كاملة واجتزاء لكلامهم بل أوردها هؤلاء العلماء الأجلاء من باب الرد على الخوارج وهم يردون عليه في شبهته لكن قصّ عبارتهم التي في ظاهرها تؤيد شبهته لكن عباراتهم كاملة ترد عليه شبهته.

ثانيا:
كلامهم الصريح بمنع نقد الحكام علانية وهذا مشهور منشور عنهم وهذا منهج السلف الصالح، معتقد أهل السنة والجماعة.
فكيف يذهب إلى الشبه ويكذب عليهم ويترك كلامهم البين الواضح الذي عضدوه بالأدلة من الكتاب والسنة والاجماع
وهذه عقيدة يدينون الله بطاعة ولاة الأمر وتحريم نقدهم علانية ويصفون أصحاب هذا الأسلوب بالخوارج القعدية.
وأنا اشهد بذلك على تحريمهم الخروج على ولي الأمر وسمعته منهم مرات عديدة، وعقيدتهم أصلٌ عظيم من أصول الإسلام مبنية على الكتاب والسنة والاجماع.
وهذه الأدلة يوردها علماء السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- ومنهم أخذناها وأخذناها عن  ربيع السنة المدخلي وصالح الفوزان حفظهما الله،
وهذا الضال ما وجد غير هذان العالمان العلمان الأئمة الاعلام ؟
مابحث عن غيرهم فهؤلاء عند (ربعه) مباحث واستخبارات وغلاة طاعة !
فوضعه لهم مستدلا لشبهته فيهم يدل على أنه كذاب.
والله أعلم.

وكتبه: غازي العرماني
الإربعاء ٢٢ شوال ١٤٣٧

حادثة ذبح الرّاهب الفرنسي على يد الخوارج الضالين

تعقيب الشيخ غازي العرماني على كلمة أخيه الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي بشأن ذبح الرّاهب على يد الخوارج الضالين:

كلمة و إنكار الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله عن حادثة ذبح الراهب في كنيسته بمدينة سانتيتيان الفرنسية وما يحدث من أعمال إجرامية من هؤلاء المارقين.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد،

فإن ما قام به هؤلاء المجرمون من اعتداء على هذا الراهب ، وذبحه داخل الكنيسة، لعمل إجرامي لا تقره الشرائع السماوية ولا العقود الراجحة ولا الفطر السوية ، ولا عذر لهم بأي حال من الأحوال، وتحت أي ذريعة من الذرائع، فقتل النفس بغير حق جريمة من أعظم الجرائم، وكبيرة من أعظم الكبائر.
يقول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}.

ويقول سبحانه: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}
ويقول تعالى : {من أجل ذلك  كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}
وأقولها بصراحة والله إني لأ شك في إسلام هؤلاء، وأعتقد أنهم دسيسىة على الإسلام، كشف الله سترهم، وفضح الله أمرهم، ولا حقق لهم آمالهم
والله لقد شوهوا صورة الإسلام ، وأصبح الإسلام من جراء أعمالهم الشنيعة يوصف بالأوصاف القبيحة ، الإسلام الدموي ! الإسلام الارهابي! فالمسلم الحق لا يفعل هذه الأعمال الإجرامية ، ولا يقوم بها لأن تحريمها وقبحها وضررها معلوم من الدين بالضرورة ، فهذه الفئة الباغية الضالة المارقة جعلت الافساد مبتغا واعتداءا على المسلم والغير مسلم مسلكا ، فعميت بصائرهم وضل سعيهم.
ونصيحتي لكم أيها الإخوة الأبناء أن تحذروا من هؤلاء الأشرار ، وأن تتبرؤا من أفعالهم فإنهم والله مجرمون ، لم يرحموا صغيرا ولا كبيرا، وأقول لهؤلاء المجرمين ماذا استفدتم من قتلكم لهذا الراهب ؟!
ماذا استفدتم بقتلكم للأطفال، ماذا استفدتم من قتلكم للنساء والرجال.
هؤلاء المجرمون لم يرحموا أنفسهم فكيف يرحموا غيرهم هذا ما أحببت أن أقوله نصحا للأمة، وتبرئة للذمة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قام بتفريغ الصوتية أخوكم في الله مالك أبو تميم.

• قال الشيخ غازي العرماني حفظه الله:

“تعقيبا على كلمة أخي الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله بشأن ذبح الرّاهب على يد الخوارج الضالين المنتسبين ظلما للاسلام وأهله،
فنقول وبالله التوفيق:

المسلمون في مقابلة الكفار المحاربين المقاتلين لهم، وهم في الحرب، وأثناء الحرب أتى الأمر لهم شرعا بأن  لا يُقتل راهبٌ ويُترك أهل الصوامع والنساء والأطفال والشيوخ وأهل الزرع ولايقتل ولايقاتل إلا المقاتلة الذين أوقعوا البأس في المسلمين.

فكيف يُقتلُ أناسٌ دخلوا  بلادهم بعهد وميثاق فأين الوفاء بالعهد وإتمام العقد وترك الخيانة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:

“من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة”

لكن عند التمعن هؤلاء القتلة قومٌ أهل كفر واستحلال للدماء فقد استحلوا دماء إخوانهم وأمهاتهم وآبائهم وقرابتهم، واستحلوا القتل في الأزمنة الفاضلة (رمضان)، والأمكنة الفاضلة في مكة والمدينة مع حرمتها عند كفار قريش!
وهؤلاء يزعمون ويدعون الإسلام، والإسلام برئ منهم.

فأفعالهم تشهد على إجرامهم وبعدهم عن الإسلام وأخلاق أهل الإسلام.”

وكتبه: غازي العرماني
الإربعاء ٢٢ شوال ١٤٣٧

أهميّة الإنتساب إلى منهج السّلف الصالح

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أمّا بعد،

أئمة السنة على جواز الإنتساب إلى مذهب السلف في أدلة كثيرة ذكروها، ومن مُدَعّمات جواز الإنتساب إلى منهج السلف أمرٌ ألا وهو:

حينما يُقال فلان سلفي فليس معناه إحداث مسمى لفكر حادث أو إنشاء حزب سياسي أو إجتماعي أو لأي غرض دنيوي بل معناه:

بيانٌ واضح أنّ من أطلق عليه هذا الوصف  “سلفي” أنه يرجعُ في سائر أقواله وأفعاله وفي أدلته وفهمهِ وهديه وسمته إلى “السلف الصالح” وهم الصحابة -رضي الله عنهم- والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ويرجعُ في دينه إلى ما عندهم من كلام ربهم المُنزّل وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو إجماعٍ أو سنة وردت عن خليفة راشدٍ أو قول صاحبٍ.

ويتضمّن إطلاق هذا الوصف على من اتصف به مجانبته و محاربتُه للمذاهب الخلفيّة ممن احتج بعقله أو هواه أو وُجدِهِ أو ذوقهِ أو كشفٍ أو منامٍ رآهُ أو اعتمد على حديثٍ موضوعٍ.

وصلى الله على نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه.

كتبه: غازي العرماني
الجمعة ٢٤ شوال ١٤٣٧

سؤال عن المفوضة وأنواعهم

بسم الله الرحمن الرحيم،

أرسل إلينا أحدُ الفضلاء سؤالا حول المفوضة نصّهُ:

شيخنا بارك الله فيك
هل المفوضة يُثبتون الصفات ويفوضون معناها أو ينفونها و يفوضون معناها ؟
يعني هل نقول المفوضة يثبتون الصفات و يفوضون معناها

أو ينفون الصفات و يفوضون معناها ؟

الجواب :

نقول وبالله التوفيق :
الذي يظهر لي أن مذاهب الناس في تفويض الأسماء الحسنى والصفات العلى ثلاثة مذاهب:
مذهب على الحق والبقية في ضلال وهم على درجات في الضلال.

• فالمذهب الأول:

غلاة المفوضة الذين قالوا: أن الأسماء والصفات وكذا ألفاظ الشريعة ليس لها معنى معقول عند الأنبياء والمرسلين فكيف بمن دونهم من عامة الناس أو خواصهم، وأن المراد بمعناها لايعلمه إلا الله وحده سبحانه وتعالى.
بل تمادوا في ذلك وأرجعوا علم معاني هذا الأمر إلى هؤلاء الزنادقة من فلاسفة وباطنية ولاشك أن هذا نوعٌ عظيم في الإلحاد في أسماء الله وصفاته أو في عموم ماشرعه الله سبحانه وتعالى مع فيه من تجهيل للأنبياء  والمرسلين عليهم السلام، فكيف يبلغون أمرا لايعرفون معناه وجهلوا الأمة علماء مع معرفة العامة بمعناها  لكثير من هذه الالفاظ التي جهّلوا عامة الناس فيها.
وهذا فيه اتهام لله بتكليف خلقه بما لا يُطيقون تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. وأصحاب هذا المذهب الباطل أنكروا المعاني الواضحة -لغة وشرعا- لأوامر الشرع ونواهيه   وأتوا بمعاني باطلة مخالفة للغة والشرع  ومضادة لمراد الله سبحانه وتعالى.
وتعديد مفاسد هذا القول لا تنحصر وليس هنا محل بسط لها وهذا القول للباطنية والفلاسفة وهو أعمّ من المذهب الباطل وهو:

المذهب الثاني:

مذهب الخلف من المتكلمة وخصوا بالتجهيل في مسائل توحيد الاسماء والصفات وان معناها غير مراد
وأنه أمر لايعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وهذا محاولة من المتكلمة المعطلة الجهمية الجمع والتوفيق بين الحق (وهو ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه السلف الصالح)، وبين باطل الباطنية والفلاسفة وزندقتهم…

وهذا كما قال أئمة السلف أشر من التعطيل لاحتمال إرادة التجسيم أو التعطيل مع إنكار المعنى الذي عليه أهل الحق ورد هذا المعنى المعلوم  -لغة وشرعا- بورعٍ بارد انتصاراً لمذهب الباطنية وتجهيلا للأنبياء والمرسلين وخاصة الناس وعامتهم مع وضوح المعنى..
وهذا القول للجهمية المعطلة بمافيهم بعض الكلابية (الأشاعرة)،
والمفوضة يثبتون الاسم والصفة مع عقيدة تفويض تخرجهم عن إرادتهم للإثبات فهو تعطيل أتى بصورة تنزيه.

المذهب الثالث:

مذهب أهل الإسلام أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح وهو إثبات المعنى وتفويض الكيف  وعلى هذا عامة المسلمين لم يخالفهم إلا أتباع الفكر الفاسد والمذهب الباطل من زنادقة الفلاسفة والباطنية وأذنابهم من الجهمية المعطلة
وبهذا التقسيم يتضح جواب سؤالك.

والله أعلم.

وكتبهُ غازي العرماني،
الثلاثاء ٢١ شوال ١٤٣٧

بُؤساً لكم أيّها الخوارج

بُؤساً لكم!

كان علي رضي الله عنه يقول وهو يمشي بين القتلى من الخوارج:

“بؤساً لكم لقد ضَرّكم من غَرّكم.
فقال الصحابة: يا أمير المؤمنين ومن غَرّهم؟
فقال: الشيطان، وأنفسٌ بالسوء أمّارة، غَرّتهم بالأماني وزيّنت لهم المعاصي ونبّأتهم أنهم ظاهرون.”

البداية والنهاية
لابن كثير (320/7)

من هُم الخوارج ؟

من خرجوا على السنة فلم يعملوا بها ولم يرفعوا بها رأسا وخرجوا على الجماعة وحاربوا الإمام واستحلوا دماء المسلمين، ومنهم القاعدة وداعش.

فلا يظنّ أحدٌ أنّ فِرَق التكفير حديثة عهد، بل أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحدُ هؤلاء الخوارج يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: اعدل يامحمد.!

فيا للعجب! حتى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سوءُ ظنّ وقلة أدب ؟ ويرون أنهم أفضل من الرسل بكلامهم هذا.

فقال له رسول الله صلى الله عليه إجابة (مسكتة كما يقال):

“ألا تأمني وأنا أمين أو آمنني من في السماء..” بنحوه أو مثله.

وكلامه صلى الله عليه وسلم معناه:
أن الله ائتمني (وأشهدُ بالله أنه أدّى الإمانة  وبلغ الرسالة ونصح للأمة) في الوحي، أي في أمر أعظم من الأمر الدنيوي الذي أسأت الظن في من أجله.

وللعلم، فإنّ الخوارج يُريدون الدنيا لكن يُلبسونها لباس الدين والإصلاح وإرادة العدل، اتخذوا ذلك مطية لأهوائهم وهؤلاء يلعبون على أنفسهم فربّنا الذي يعلم السرّ وأخفى…
قاتلهم الله أنى يُؤفكون.

وكتبهُ غازي العرماني،
الثلاثاء ٢١ شوال ١٤٣٧

تعليق على كلمة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن أهمية اتباع السلف الصالح

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

“كل من أعرض عن الطريقة السلفيّة (بإنحرافه عن فهم السلف الصالح) الشرعية الإلهية (كتابا وسنة)، فإنه لابد أن يضلّ (إمّا عن الاسلام أو عن السنة على حسب ضلاله ونوع بدعته) ويتناقض (في حكمه وأقواله وتصرفاته ويختلّ عندهُ ميزانُ العدل ومعرفة ماينفعه ويضره لفقدانهِ فرقانَ التقوى)، ويبقى في الجهل المركب (فلا يُوفق لوضع الأدلة -شرعية كانت أم عقلية-  إلى موضعها الصحيح أثناء استدلاله أو وقت احتياجه إليها) أو البسيط (بحيث يُحرَمُ معرفة أدلة الشرع أو العقل وانحراف فكره وفطرته). {١}

درء تعارض العقل والنقل،
صفحة ٣٥٦ المجلد ٣

———–
{١} : مابين القوسين إيضاحٌ لعبارة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
فنسأل الله سبحانه التوفيق والسداد

وكتبه: غازي العرماني،
السبت ١١ شوال ١٤٣٧

هل طلب الدعاء يقدح في كمال التوحيد ؟

هل طلب الدعاء يقدح في كمال التوحيد ؟

الإجابة عن هذا السؤال له أحوال ثلاثة هي كالآتي:

الأولى :

إذا طلبتهُ من رجل من عامة المسلمين وقد لا يُعرف بصلاح فهذا قد يُضادّ (كمال التوحيد)،
فالله يرى مكاننا ويسمع كلامنا وأمرنا الله بدعائه مباشرة، ومن نطلبُ منهم الدّعاء عبيدٌ مساكين مثلنا هم بحاجة إلى الدعاء، ولم يأت نصّ شرعيّ يحث على طلب الدعاء من غيرنا،
إلا الدعاء للمؤمنين أو الوالدين من غير طلب منهم كما في قوله تعالى {ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالايمان} مع عدم نسيان نفسك من الدّعاء.

الثانية :

وأما إذا طلبتهُ من قبوري أو ممّن يعبدون العبيد من دون الله كمن يعبدُ الأشجار والأحجار والشمس والقمر وظن فيه التقوى والصلاح فهذا يُضادّ (أصل التوحيد)،
لأن هذا الدعاء عبادة تطلب من الله مباشرة وتصرفُ له لا لغيره،
وهو في هذه الحالِ طلب من مشرك يدعو غير الله سبحانه وتعالى.

الثالثة :

وأما إذا طلب ممن هو صاحب صلاح وإصلاح وتقوى وعلم وتوحيد وسنة واتباع لنهج السلف الصالح مع اعتقاد النفع والضر من الله، فهذا لا أعلمُ جوازهُ إلا من أثبتَ النصّ الشرعي من كتاب وسنة على فضله وعلو منزلته،
وأتى النص كذلك بإباحة  طلب الدّعاء منه حال حياته، ومن ذلك فعل الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله- عنه مع أويس القرني رحمه الله تعالى.

هذا ما أعرفهُ، والله أعلم.

وكتبه: غازي العرماني
١٠ شوال ١٤٣٧

من هو الأمير ممدوح بن عبد العزيز ؟

بسم الله الرحمن الرحيم،

ورد إلينا سؤالٌ من أخٍ فاضل يسأل فيه عن الأمير ممدوح بن عبد العزيز، ونصّ السؤال مايلي:

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخ غازي،
ممدوح بن عبد العزيز كثير منا لا يعرفه -وفقك الله- من يكون ؟

الجواب :

وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته،

هو صاحب السمو الملكي الأمير ممدوح بن عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
وهو ابن الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى، وأخ للملوك من آل سعود وأخ ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهم الله أجمعين-، من الأمراء الصالحين على نهج سلفي طيب نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.
وهو من المدافعين عن التوحيد والسنة وعن دولة التوحيد والسنة (المملكة العربية السعودية)،
قام بفضح رموز الإخوان المفلسين ونشر سيئات مذهبهم -ومذهبهُم سئّ ليس فيه حسنات-، واشتد في هجومه على الجماعات الضالة وهو محق في بيان خطر معتقدهم التكفيري، وما جرّ هذا الفكر الضال من شرور وويلات على المسلمين وبلاد الإسلام.

وقوله فيهم لا خلاف في صوابه وصحته عند أهل السنة والجماعة، أتباع السلف الصالح، وقد رأى هذا الأمير ولمس ضراوة هذا الفكر المنحرف وتوغله اجتماعيا
وخاصة بعد:

أولا :
انتشار رموز الإخوان وتسنمهم المناصب الدينية.

ثانيا:
تمكنهم من وسائل الإعلام المختلفة  وظهورهم فيها، مع

ثالثا :
تعاطف بعض جهلة المسلمين معهم دينيا لما يُظهرونه من تمسح في الدين وغيرة عليه -والإسلام برئ منهم- لهدمهم أصول الدين ومخالفتهم لسنة رسول رب العالمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

رابعا :
بعد مايسمى بالربيع (العربي ظلما) وهو ربيع إخواني رافضي، وزعزعتهم للأمن في عدد من دول الإسلام، و

خامسا:
ظهور الأجنحة العسكرية للإخوان المفلسين من قاعدة وداعش، واستباحتهم لدماء المسلمين من رجال أمن وغيرهم من عامة المسلمين واستحلالهم لدماء أقاربهم، فلم يسلم منهم الإخوة والوالدين ومن أمروا شرعا بصلتهم وعدم قطعهم، واغتيالهم للمعاهدين والمستأمنين ونسبة هذا الأمر الشنيع للإسلام بقصد تشويهه والله معز دينه ومتم نوره ولو كره الكافرون…

والإخوانية يتبرؤن من إخوانيتهم وعدم انتمائهم لهذا الحزب التكفيري ظاهراً، وهم يُطبقون ضوابطه وواجبات الحزب وأركانه تطبيقا عمليا ويتبرؤن منه قولياً…

و لا شكّ أن هذا ذرّاً للرماد في عيون من يجهل الحزب وفكره وتمويهاً على الجهلة من عامة المسلمين، وأهل العلم يعرفون ويدركون خطرهم.
فرأي الأمير لا يخرج عن أقوال كبار علماء السنة والجماعة -أتباع السلف الصالح- فيهم، بما فيهم أئمة السلف كالالباني وابن باز والعثيمين ومقبل الوادعي والنجمي وزيد المدخلي وربيع المدخلي وعبيد الجابري رحم الله الأموات وحفظ الأحياء ونفع الله بهم أجمعين أحياء وأمواتا.

ولنا رسالة كتبناها دفاعا عن هذا الامير ديانة وقربة عنوانها (الإجابة عن شبهة المنصوح بعد سؤالات الأمير ممدوح الموجهة لرموز الفكر المفضوح)، وقد نشرت.

وحق هذا الأمير النصرة والوقوف معه ومع إخوانه ولاة أمرنا على رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله ورعاه- والدعاء لهم بالتوفيق والسداد والنصر والتمكين والبصيرة بمذهب الإخوانية الخوارج.

وبرفقة هذه الرّسالة صورة من كتابنا المتضمن الدفاع عن هذا الأمير.
والله أعلم.

وكتبه: غازي العرماني
الخميس ٩ شوال ١٤٣٧

image