اضطراب الأشاعرة و الكلابية في نسبة صفة الكلام إلى الله عز وجلّ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأشاعرة أو الكلابية مُضطربون في أحوالهم متضاربون في أقوالهم متناقضون في مذهبهم مختلفون في إسمهم
هل هو لابن كلاب الشيخ أو التلميذ الذي ترك المذهب وأقوال الشيخ..

ومن أخبث أقوالهم العقدية اضطرابهم
في نسبة الكلام إلى الله تعالى على جهات مختلفة فمنها:

أنهم يقولون أنه صفة قائمة بالذات وعند التمعن في معنى هذه العبارة
نجد أنها تحتمل معاني عدة منها:

أن القائم بالذات غير الذات ولوقالوا أنه صفة ذات لذهب إشكال المعنى إذ الذات فيها صفات والصفات فرع عن الذات، إذ لايتصور عقلا ذات مجردة عن الصفات فكيف إذا دل الوحي على ذلك
وسببل معرفة صفات الله الخبر عن الله سبحانه وتعالى أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم، إذ لاتستقل العقول في معرفة خالقها على جهة التفصيل إلا بنصوص الوحي بكتاب منزل ونبي مرسل وتكلم المتكلمة بأمر فوق طاقتهم ولاتستطيعه عقولهم دليل بين على نقص هذه العقول التي جعلت أنفسها مشرعة فكأنها تتكلم بوحي  فلا كتاب منزل بعد القرآن الكريم ولانبي مرسل بعد خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم،
وهذا يفسد استدلالهم بالعقل دون النقل على إثبات صفة الكلام.

وقولهم(القائم بالذات)
يلزم من إطلاقها إيرادات   عدة منها :

أن القائم بالذات غير الذات فهو قائم بها لكن ليس منها…
ومن الإيرادات:
أنه قام بالذات بعد أن لم يكن قام بها… فهو قيام حادث؛

وفي هذا رد على عدم تعليق الكلابية الكلام بالمشيئة.

وقولهم بالكلام النفسي بدعة منكرة فلايعرف مافي داخل النفس إلا بالكلام ثم قالوا وبئس ماقالوا انه يستوي فيه الأمر والنهي والخبر والإنشاء والحل والحرمة  فلازم هذا القول كفر بالله سبحانه وتعالى مع جمع المتناقضات ومخالفة لبدائه العقول وللفطر السليمة.

وقولهم أن المعبر جبريل عليه السلام أو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففيه تكذيب الوحيين مع مشابهة كلام كفار قريش بأنه قول البشر ووصف لربهم بأبشع الأوصاف وانقصها.

وكتبه غازي العرماني
الكدادية – القصيم
١٦ رجب ١٤٣٧