نصيحة وتوجيهات

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كنت أيها السلفي السني، ياطالب العلم تنشر لدعاة التصوف كالمغامسي أو غيره من الحزبيين، فكيف بالعوام الجهلة ؟!

أيها الإخوة،

يسأل من جهل حال هذه الجماعات الضالة ورموزها:

• لماذا انتشرت القاعدة وداعش وماسبب تمددها في أرجاء المعمورة ؟

ولما هذا التكفير للمجتمعات ؟

وما سبب ظهور ثمرته ونتيجته: التفجير ؟

فالجواب :

ذلك لانتشار كتبِ الإخوانية ورموزها، وبسبب نشر مثل هذه المقاطع التي ظاهرها (العسل والسم فيها مدسوس)، ولا يعرفُ ذلك إلا من تربّى على الكتاب والسنة ونهج سلفنا الصالح!

شُوّهَ الإسلام وحُوربَ بسبب تمكن هؤلاء المبتدعة من وسائل الإعلام المختلفة.

وأصبح علماؤنا عند الجهلة والمبتدعة:
“عملاء سلاطين” وانهم يريدون الدّنيا من مال ومناصب…

لكن عند التمعّنِ والاطلاع على واقع حالهم نجدُ أنّ أهل الحزبيّة هم من يريدون الدنيا،
وهمْ من يسعون خلف المناصب،
وهم من يشاهَدُون في منصة التشريفات،
وهم من تحملهم الطائرات ويسكنون في  الفنادق،
وتُصرفُ لهم الأموال على نفقة الدّول الإسلامية،
وهم من نشروا التكفير واستحلال الدماء والإخلال بالأمن ومحاولة إيغار الصدور على  رجال الأمن…

فلا حققوا التوحيد والسنة ولا اتبعوها ولا نصروها ولا دافعوا عنها…

بل رُميت وأهلها بالتشدد والتكفير والإرجاء والعمالة وأطلق عليها ألقابٌ فيها نبز وتعيير وتنفيرٌ منْ حمَلتها  وتشويهُ سُمعة…

لكن هذا دين الله الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده {إنّ الدين عند الله الإسلام}، ولن يقبل الله من خلقه دينا غير الإسلام…

فأنت أيها الناشر، ياطالب العلم، انشر التوحيد والسنة..
انشر منهج السلف الصالح!

انظروا ايها الاخوة هؤلاء الكفرة من نصارى وعُبّاد وثن، قدّموا خدمات لراحة البشر وإسعادهم في دنياهم، لكنهم في ضلال وتيهٍ وخواء فكري وكفر، وفي شقاءٍ لا مثيل له بسبب إعراضهم عن الله، قال ربنا تعالى وتقدس: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً}…
فهل قدم هؤلاء الأحزاب لهم الإسلام بصورته الصحيحة السليمة من الشوائب والعوائق والأفكار المنحلة الضالة ؟

الجواب: لا !
بل حملوا مذهبهم الفاسد إلى أوروبا وأمريكا وإلى كل مكان، فأفسدوا في الأرض وتسبّبوا في منع أو محاولة منع الإسلام الصحيح.
فكانوا كالمُمهدين لنشر الرّفض والطعن في الإسلام وحملته بعد استحلالهم الدماء وتفجيراتهم الرّعناء المخالفة للإسلام والتي خدمت أعداء الإسلام..

فكأن لسان حالهم يقول: هؤلاء الروافض هم أهل الإسلام.
ومع هذا يُلصقون التهم بدعوة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ودعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، فصرنا نسمع:

• تيمية،
• وهابية،
• جامية،
• ألبانية،
• مدخلية،
• ومرجئة…

وذلك:
أن من ينبزونهم
يُطبقون شرائع الإسلام الصحيح بشروطه وضوابطه في التكفير، وتفريقهم بين تكفير المطلق وتكفير المعين
ومحاربة تكفير ولاة أمر المسلمين أو تكفير مجتمعاتهم الإسلامية بلا بيّنة ولا برهان، وكشفهم لشبههم التكفيرية التي يغسلون بها أدمغة صغار السنّ الذين لم يُجالسوا علماء السنة، أتباع السلف الصالح، بل يُحذر هؤلاء المبتدعة منهم بما سبق من ألقاب ليُتاح المجال لهم في نشر غسيل فكرهم القذر..
وللأسف، قد حصل بوادر
من الجهلة أتباع كل ناعق؛ فهاهم المبتدعة الضلال يُنشر لهم بوسائل الإعلام المختلفة وتنشر أقوالهم لإضلال بقية العوام، ليُنتجوا ويُفرّخوا نسخاً تكفيرية داعشية وقاعدية..
لكن هيهات لهم
فلا تزالُ طائفة من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- منصورة ناجية كما أخبر،
ولا يزالُ العدول الثقات الحفظة الأثبات؟ ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين.

فأهل الحق لا يرضون الخطأ ممّن كان، وإن كانت زلةً أو هفوة ممن انتسب إليهم، فيُبيّنون موضع الخطأ، ويُحذرون من الخطأ، ويتجنبون أهل الزيغ والضلال والإنحراف.
فالجماعة عندهم هم أهل السنة والجماعة، أتباعُ السلف -وإن كنت وحدك-، سئل ابن المبارك رحمه الله من هم الجماعة قال: أبوحمزة السكري انظر قوله تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض يُضلوك عن سبيل الله}، فليس الميزان في الإسلام الكثرة و القلة، بل العبرة باتباع الكتاب والسنة بفهم سلفنا الصالح.

فلله درهم:
فكم نيل من أجسادهم الطيبة بضربٍ أو أذى أو قتل ؟
أو نيلَ من أموالهم بتضييقٍ أو منع أو أبعاد  أو سجن ؟

لكن، كيف بأناسٍ حملوا همّ الإسلام بحق كما وصفهم إمام من أئمتهم -شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه- بأنّ جنتهم في قلوبهم، فقتلهم شهادة وسجنهم خلوة بربهم ونفي من بلدهم سياحة،
فأزرت الحيلة أعدائهم
وبعضهم من قلة ذات اليد، التي لايعلمها إلا الله وحده، فلسان حالهم يقول: في الضراء صبرٌ وفي السرّاء شكرٌ،
وهمْ -مع هذا- سيوفهم مسلولة وخيولهم مُسرّجة ودماءُ أعدائهم منهم مضرجة، لا يكلون ولا يملون، إبراءً للذمة
ونصحاً للأمة، ولئلا يُتبعَ أهلُ الأهواء والبدع في بدعهم وضلالهم، يعرفون الحقّ ويرحمون الخلق،

فما أجمل أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم.

أيها الإخوة طلاب العلم،

لن تنال هذه المنزلة إلا بالجد والتشمير وطلب العلم وترك مجالسة أهل البدعة ولزوم غرز الكبار علماء السنة والجماعة اتباع السلف الصالح.

وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح ورزقنا حسن الخاتمة.

وكتبهُ غازي العرماني
٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٧