كمْ من مُريدٍ للخير لا يُدركهُ

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد.

تداولَ البعض -على وسائل التواصل- هذه الصورة.

image

أقول:

أوّلا هل ثبتت هذه الأحجام بدليل ثابت صحيح؟

ثم إنّ عبارة (حقير يسكن هنا) تفيد العموم، والله سبحانه وتعالى أسجدَ ملائكته لآدم -عليه السلام-، ويقول سبحانه: {ولقد كرّمنا بني آدم}،
فكيف يُقال هذا الكلام ؟

أعلمُ أنّ من أراد نشر هذه الصورة ونشر هذه العبارة يُريدُ النصح والوعظ…
لكنّه بهذه الطريقة خالف الصواب.
لأنّ الوعظ والنصح والدّعوة بعلم هذه الامور عبادة، فلابد لها من شرطين:

أولهما الإخلاص،
وثانيهما الصواب،

لا يضرك بأيهما بدأت، لكن يضرك فقدانُ أحدهما.
ثم إذا اجتمع الشرطان بعد ذلك لاتنسى دعاء الله أن يتقبل منك.
قال صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-:

“كم من مُريد للخير لا يُصيبه.”

قال بعض السلف في تفسير قوله تعالى: {ليبلوكم أيّكم أحسن عملا}
أي: أصوبهُ وأخلصهُ.

ثبتنا الله وإياكم على التوحيد والسنة واتباع السلف الصالح ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة، آمين.

وكتبه غازي العرماني،
جمادى الآخر، ١٤٣٧