سجنُ القصاصين

‏قالـ الضحاك رحمـه الله:

“رأيت عمر بن عبد العزيز  يسجن القصاص ومن يجلس إليهم.”

البدع لابن وضاح(١-٤٨)

أقول تعليقا على حكم هذا الخليفة العادل رحمه الله تعالى:

القصاص: من يعظ الناس ويذكرهم بالله إعتمادًا على القصص، لأن هذا أمر محدث ولأنه لايخلوا من الكذب فيه…
وهؤلاء القصاص أهون شرّا، بل لاتوجد مفاضلة بينهم وبين مُهيجة العوام على ولاة الأمر ومن ينشرون فكر التكفير واستحلال الدماء والإخلال بالأمن ومحاولة إيغار الصدور ضد رجال الأمن ومن ثم قتلهم..
وأعني العريفي والعودة وسفر والعمر والقرني وأعوانهم مثل سعيد مسفر والمغامسي..
وقد أنسى بعضهم لكثرتهم -لا كثرهم الله- فهؤلاء بعد النظر إلى حكم هذا الخليفة العادل:

فمحاكمتهم أولى،
وعقوبتهم مغلظة،
ويتعين بيان حالهم لئلا يتبعوا في ضلالهم،
ولكي لايوجد من يطبق أقوالهم،
لكن سبق السيف العذل وتركوا فتمادوا في شرهم وفي نشر باطلهم فكانت القاعدة من نتاجهم السّئ،
وداعش ثمرة أفكارهم
ولازالوا يتكلمون ويُدافع عنهم ويُنشر لهم في وسائل الإعلام،
وكثير من الجهال يرجع إليهم الفتوى،
ومن يتكلم بهم يُرمى بالفواقر..
وهذا أمر يدل على مؤشر سوء إن لم يتدارك من له اليد بكف أيديهم بل وقطعها عن سبيل المسلمين فأماطة الأذى عن الطريق صدقة.

وكتبه غازي العرماني،
١٤جمادى الآخر، ١٤٣٧