حكمُ عبارة “باي باي”

أسباب تحريمها:

أوّلا:
علماء الإسلام يرون حُرمتها وللعلامة العثيمين رحمه الله تعالى كلام بين حرمتها(١).

ثانيا:
فيها تشبهٌ بالملل الكافرة، فهذه عادة أخذت منهم.

ثالثا:
في هذه العادة المقلد فيها الغرب الكافر، إبعادٌ للسنة المأثورة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألا وهي سلام أهل الجنة: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، والتي يُؤجرُ من فعلها، ونشرٌ للبدعة “باي باي” والتي فيها الإثم والوزر.

وكتبه غازي العرماني
١٧ جمادى الآخر، ١٤٣٧

______
(١)قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في فتاوى نور على الدرب:
“وأقبح من ذلك ما يفعله بعض السفهاء الذين انبهروا بقوة الغرب المادية حتى ظنوا أن الرقي والتقدم بتقليدهم حتى في الشعائر الدينية
حيث كان بعضهم يقول: باي، باي، يعني السلام عليك، وربما علموها صبيانهم كما سمعنا ذلك فعلا من بعض الصبيان
إذا انصرف أو انصرفت عنه قال (باي باي).
من أين جاء هذا إلا من تعليم الآباء ضعفاء النفوس، ضعفاء الشخصيات.
فالمسلم يجب أن يكون عزيزا بإسلامه ودينه
وأن يفخر إذا طبق شريعة الله في نفسه وفي عباد الله.”

Advertisements

كمْ من مُريدٍ للخير لا يُدركهُ

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد.

تداولَ البعض -على وسائل التواصل- هذه الصورة.

image

أقول:

أوّلا هل ثبتت هذه الأحجام بدليل ثابت صحيح؟

ثم إنّ عبارة (حقير يسكن هنا) تفيد العموم، والله سبحانه وتعالى أسجدَ ملائكته لآدم -عليه السلام-، ويقول سبحانه: {ولقد كرّمنا بني آدم}،
فكيف يُقال هذا الكلام ؟

أعلمُ أنّ من أراد نشر هذه الصورة ونشر هذه العبارة يُريدُ النصح والوعظ…
لكنّه بهذه الطريقة خالف الصواب.
لأنّ الوعظ والنصح والدّعوة بعلم هذه الامور عبادة، فلابد لها من شرطين:

أولهما الإخلاص،
وثانيهما الصواب،

لا يضرك بأيهما بدأت، لكن يضرك فقدانُ أحدهما.
ثم إذا اجتمع الشرطان بعد ذلك لاتنسى دعاء الله أن يتقبل منك.
قال صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-:

“كم من مُريد للخير لا يُصيبه.”

قال بعض السلف في تفسير قوله تعالى: {ليبلوكم أيّكم أحسن عملا}
أي: أصوبهُ وأخلصهُ.

ثبتنا الله وإياكم على التوحيد والسنة واتباع السلف الصالح ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة، آمين.

وكتبه غازي العرماني،
جمادى الآخر، ١٤٣٧

سجنُ القصاصين

‏قالـ الضحاك رحمـه الله:

“رأيت عمر بن عبد العزيز  يسجن القصاص ومن يجلس إليهم.”

البدع لابن وضاح(١-٤٨)

أقول تعليقا على حكم هذا الخليفة العادل رحمه الله تعالى:

القصاص: من يعظ الناس ويذكرهم بالله إعتمادًا على القصص، لأن هذا أمر محدث ولأنه لايخلوا من الكذب فيه…
وهؤلاء القصاص أهون شرّا، بل لاتوجد مفاضلة بينهم وبين مُهيجة العوام على ولاة الأمر ومن ينشرون فكر التكفير واستحلال الدماء والإخلال بالأمن ومحاولة إيغار الصدور ضد رجال الأمن ومن ثم قتلهم..
وأعني العريفي والعودة وسفر والعمر والقرني وأعوانهم مثل سعيد مسفر والمغامسي..
وقد أنسى بعضهم لكثرتهم -لا كثرهم الله- فهؤلاء بعد النظر إلى حكم هذا الخليفة العادل:

فمحاكمتهم أولى،
وعقوبتهم مغلظة،
ويتعين بيان حالهم لئلا يتبعوا في ضلالهم،
ولكي لايوجد من يطبق أقوالهم،
لكن سبق السيف العذل وتركوا فتمادوا في شرهم وفي نشر باطلهم فكانت القاعدة من نتاجهم السّئ،
وداعش ثمرة أفكارهم
ولازالوا يتكلمون ويُدافع عنهم ويُنشر لهم في وسائل الإعلام،
وكثير من الجهال يرجع إليهم الفتوى،
ومن يتكلم بهم يُرمى بالفواقر..
وهذا أمر يدل على مؤشر سوء إن لم يتدارك من له اليد بكف أيديهم بل وقطعها عن سبيل المسلمين فأماطة الأذى عن الطريق صدقة.

وكتبه غازي العرماني،
١٤جمادى الآخر، ١٤٣٧

ظلال الجنة في بيان الفرق بين علماء السنة ودعاة الفتنة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد،

فجواباً لسؤال السائل والذي يطلب فيه تبين حال وصفات السني السلفي من الحزبي البدعي،
فنقول وبالله التوفيق:

يُعرف السني السلفي من الحزبي البدعي بصفاتٍ تميز بعضهم عن الآخر وقد يخفى أمر أهل الأحزاب والبدع عند غالب الناس لشبهةٍ لم يتبين أمرها لهم لذا نجد أن من صفاتهم:

أولاً: أنهم أهل شبه يلقونها بأساليبهم وطرقهم الملتوية وقد يكون زمن إلقاء تلك الشبه في زمن بلاء وفتنة أصيبت بها أمة الإسلام، فيستغلون ما يجري على المسلمين في توظيفه لخدمة مصالحهم وشبههم وأهواءهم فيتلقفها الجهلة وحدثاء الأسنان بلا روية ولا تمعن ولا معرفة لعواقبها وما تؤول إليه الأمور بل تأخذه مع هذه الشبهة العاطفة والحماس والهوى الأعمى من غير دليل ولا بينة فيكيفون الأدلة ويلوون أعناق النصوص تبعاً لهواهم وشهوتهم المبنية على شبهتهم فهؤلاء المبتدعة يعتقدون ثم يستدلون متبعين ما سبق ذكره من أساليب وأهل السنة والجماعة يستدلون ثم يعتقدون فهم يبدأون بالعلم المبني على الأدلة من الكتاب والسنة ثم العمل على ضوءهما مقتفين آثار السلف الصالح في الفهم والتطبيق تقييداً للمطلق وتخصيصاً للعام وعملاً بالناسخ وترك المنسوخ وتبيناً للمجمل وتفصيلاً له متبعين المحكم من الدليل ومعرضين عما تشابه منه.

ثانياً: وإتماماً لما ذكر نقول إن من علامات أهل البدع والأهواء والتحزب تعدد فرقهم وجماعاتهم والتي من أشهرها في هذا الزمان جماعة الإخوان المسلمون والتي أسسها حسن البنا -عفا الله عنه- وهو رجل صوفي أنشأ هذه الجماعة على آراء ومقترحات مخالفة لكلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه أهل السنة والجماعة فمن القواعد عندهم “نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه” فدخل في جماعتهم وسوادهم الفرق الضالة والآراء الشاذة فكم من مبتدع ضال تائه قد حموه وكم من رأي منكرٍ شاذ نصروه فلا عجب أن يكون أحد المؤسسين من ملة النصارى الضالين.
فهم في خروجهم عن جادة أهل السنة والجماعة قد ضللوا مجتمعات المسلمين ووصفوها بأنها مجتمعات كافرة ومعابدهم معابد جاهلية ودعوا إلى التقريب بين أهل السنة والرافضة بل دعوا إلى ما هو أعظم من ذلك ألا وهو وحدة الأديان ويرون أن الخلاف مع اليهود خلاف مصلحي وعلى قضية بعينها وإلا فهم اخوان لهم وقد وصفهم الشيخ الألباني رحمه الله بأنهم (خارجية عصرية)، وعدّهم الشيخ بن باز رحمه الله من الفرق الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة.
وقلْ ما سبق ذكره في جماعة التبليغ والتي أسسها محمد زكريا الكاندهلوي عفا الله عنه الصوفي القبوري واضعاً لها أسس ومرتكزات جلها -بل قد يكون بأساليبها وطرقها وصفاتها- كلها مخالفة لما شرعه الله ورسوله مطالباً جماعته بالخروج والسياحة في الأرض لمدد حددها لهم وتبليغ الناس وهذه الجماعة تأمر أتباعها بالدعوة والتبليغ وهم جهله فبأي شيء يبلغون وبأي أسلوب ينتهجون فهم يبلغون الجهل وأسلوبهم القول على الله بلا علم وقد وصف الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ووصف أتباع رسوله بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّه وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}، فوصف سبحانه وتعالى رسله وأتباعه بأن دعوتهم مبنية على البصيرة والعلم فهل هذا حال جماعة التبليغ هداهم الله فهم لا يأمرون بالتوحيد ولا ينهون عن الشرك كما ذكره عنهم الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى في كتابه جماعة التبليغ وما ذكره عنهم الشيخ سعد الحصين حفظه الله وقد كان من المنتسبين لها والداعين إليها وغيرهم كثير من علماء السنة والجماعة وقد وصفهم الشيخ الألباني رحمه الله بأنها صوفية عصرية وعدهم الشيخ بن باز رحمه الله تعالى من الفرق الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة وهكذا الحال في جماعة التحرير والجهاد والتكفير والهجرة وغيرها من الفرق والجماعات الضالة وفقهم الله لاتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الجماعات لها أناس في المملكة العربية السعودية تأثروا بمنهجهم واشربوا فكرهم ومنشأ الأخوان في المملكة في زمن الملك فيصل -رحمه الله تعالى- فقد آواهم من بطش حكامهم ظناً من رجال هذه الدولة السنية الخير بهذه الجماعة ولم يخبروا حالهم فانتشروا في مناطق المملكة وانتشرت كتبهم وأفكارهم ثم كثر تلامذتهم وأتباعهم الذين بدورهم نشروا فكر مشايخهم فصاروا شراً وبلاء على هذه البلاد فهذا التكفير للمجتمع وما نتج عنه من قتل واغتيال وتفجير في هذه البلاد المباركة المقدسة إلا ناتج فكر هؤلاء فقد مدت لهم يد الإحسان فقابلوها بالإساءة والجحود والنكران وقديماً قيل “اتق شر من أحسنت إليه” ويقول الشاعر :
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي ملاقى مجير أم عامر

ثالثاً: ومن علاماتهم عدم تقيدهم بالنص الصحيح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإعراض عنهما والتمسك بالأحاديث الموضوعة والضعيفة والاعتماد على وجدهم وذوقهم وعلى المنامات والإلهام. واعتمدوا على العقل في التحسين والتقبيح وجعلوا العقل دليلاً يحتكم إليه عند ورود النص من الكتاب والسنة.

رابعاً: من علاماتهم كذلك عدم احتفالهم ومبالاتهم بالعقيدة الصحيحة فلا يسعون إلى تصحيح عقيدتهم أو عقيدة أتباعهم علماً بأن منهج التلفيق والتجميع ديدنهم فلا أمر بالتوحيد ولا نهي عن الشرك ولا حرص على السنة وإتباعها ولا نهي عن البدعة ومسالكها ومساجدهم التي يصلون فيها تحتوي وتحتضن القبور والأضرحة.

خامساً: كذلك من علاماتهم انحرافهم في فهم النصوص الشرعية معتمدين على التأويل الباطل غير السائغ شرعاً ولا لغة وتمسكهم بالعام مع وجود الخاص وعملهم بالمطلق مع نهي المقيد عن مطلقه فنجد من يكفر حكام المسلمين مستدلين بعموم قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} وتغافلوا عن ما يخصص هذه الاية وعن التفصيل فيها كما ورد في الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: “إنه كفر دون كفر” وكذا يقال في تخصيص يوم بعينه أو القيام بعبادة معينة على كيفية مخصوصة في زمن مخصوص لم يحدده الشارع هذا هو عين الابتداع في الدين والقول على الله بلا علم.

سادساً: ومن علاماتهم النيل من اهل السنة والوقيعة في أهل الأثر فلحوم علماء السنة ومنهج السلف الصالح مسمومة وعادة الله في منتقصهم معلومة فأهل البدعة يصفونهم بأنهم (علماء حيض ونفاس أو أنهم لا يفقهون الواقع أو علماء السلاطين أو جواسيس أو عملاء أو مباحث أو ليست هناك مرجعية يعتمد عليها عندهم وأنهم يهتمون بالجزئيات ويتركون الكليات) وما علموا أن الإسلام كل لا يتجزأ وقد ذم الله سبحانه وتعالى الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، أو وصف علماء السنة بعدم الاهتمام بالجهاد وهؤلاء لا يعرفون من الجهاد إلا اسمه فلا يعرفون أنواعه ولا أحكامه ولا فقه الجهاد مما هو من اختصاص علماء السنة ومنهج السلف الصالح فكم جروا على المسلمين من بلاء وويلات بسبب طيشهم وقلة عقلهم وفقههم وعدم إدراكهم لنتائج أفعالهم فلا بصيرة عندهم فيما يفعلون ويقولون ولا معرفة لعواقب الأمور ولا تقدير للمصلحة من المفسدة ولم يعلموا أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح وما فعلو في أبراج أمريكا والتفجيرات في أوربا ومحاولة جر الكفار إلى بلاد المسلمين على ما في المسلمين من ضعف في العقيدة وضعف في العدد والعتاد يقابله قوة عدوهم وتمكنه من الأسلحة المتطورة.
أضف إلى ذلك ما فعلوه في بلادهم من اغتيالات للمسلمين وتفجيرات مبنية على تكفيرهم للأفراد والجماعات.

سابعاً: ويتبع ذلك وصفهم لأهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان وإطلاق الأسماء والألقاب المنفرة عليهم فمن هذه الألقاب:

• المجسمة والمشبهة وهذا في زمن الإمام احمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم من أئمة الحديث والفقه لأنهم أثبتوا لله الصفات الخبرية الذاتية كاليد والوجه وأثبتوا الصفات الخبرية الفعلية كالاستواء والضحك والعجب وغيرها من الصفات التي وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم فعطلوا النصوص الصحيحة الصريحة وعطلوا العمل بها من الصفات التي يستحقها ربنا عز وجل مع ما فيه من تكذيب خبر الله ورسوله صلى الله وعليه وسلم.
• ومن ألقابهم المنفرة الحشوية ذلك أن أهل السنة يعتمدون على الآثار المروية بالأسانيد الصحيحة ووصفهم للآثار بالحشو ومن عمل بها حشوياً استهزاءاً وتنفيراً من اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
• ومن ألقابهم لأهل السنة التيمية نسبة لابن تيمية وتلامذته كابن القيم والذهبي وبن كثير والمزي وبن عبد الهادي وغيرهم من جهابزة العلماء في زمانهم.
• ومن ألقابهم المنفرة ايضاً الوهابية فقد أطلقه الصوفية والقبوريون على دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تنفيراً للناس عن كلام ربهم وسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم ودعوة للناس لإبقائهم على باطلهم من عبادة القبور وإحياء ضلالتهم وبدعهم،
• ومن ألقابهم المنفرة أيضاً الألبانية نسبة إلى ناصر السنة وقامع البدعة محمد ناصر الدين الألباني الذي أحيا الله به ما أندرس من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لكن لما رأوا أن هذا اللقب صاحبه معروف مشهوراً بالسنة وإحيائها وذلك عن طريق مئات الكتب والرسائل في الحديث والفقه ومئات من طلاب العلم والعلماء الذين انتهجوا منهجه واتبعوا طريقته عمدوا إلى تغيير اللقب إلى لقب آخر وهو :
• من ألقابهم المنفرة الجامية نسبة إلى محمد بن آمان الجامي وهو معروف عند العلماء الراسخين بسلامة منهجة وعقيدته والدعوة إلى الله على بصيرة وعلم وقد أثنى عليه الشيخ بن باز رحمه الله تعالى وكذا أثنى عليه الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد المحسن العباد حفظهم الله تعالى قد قام هذا الشيخ رحمه الله بتذكير الناس المخالفين لمعتقد أهل السنة والجماعة بالآثار والأحاديث الواردة في باب السمع والطاعة للحاكم وقام كذلك بالرد على رؤوس أهل الأهواء والأحزاب الذين يرون الثورات والتحزب وتكفير المجتمعات.
• قد الحقوا بهذه الألقاب وصف الإرجاء عليهم لأنهم لم يهيجوا الرعاع على ولاة أمرهم ولم يفرقوهم لجماعات ولم يكفروا المجتمعات والأفراد مطلقاً دون دليل.

سابعاً: ومن علاماتهم كراهاتهم وبغضهم لمن يرد عليهم أو يرد على مشايخهم فلا يقبلون القول ولو كان حقاً ويردونه ويقبلون من مشائخهم الأخطاء والزلات والهفوات فكأنهم أنبياء ورسل قد عصموا من الأخطاء والزلات فقد أقاموا الدنيا وأقعدوها وأرغوا وأزبدوا لرد الشيخ ربيع على رؤوسهم وعلى جماعاتهم الضالة وتربية شبابهم على بغض العلماء السنيين السلفيين واسلوب وتعظيم وتقديس المشايخ وتمجيدهم والغلو فيهم اسلوب مرفوض وكل يؤخذ من قول ويرد الا كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكل عالم يتبع ويحب بحسب اتباعه وحرصه على معرفة الدليل المبني على كلام الله وسنة رسوله ولا يغرك كثرة دندتهم وظهورهم في الفضائيات التى قاموا بشرائها وتاسيسها والتى من خلالها نشروا فكرهم ومنهجهم وعقيدتهم وكثرة محاضراتهم وندواتهم فانها زبد ينفد وما عند الله باق وانظر الى الامم الكافرة كاليهود والنصارى وما يرسلون من بعثات تنصيرية تحت مسمى التبشير أو الاستشراق وانظر الى حماس الرافضة والصوفية ومع ذلك فجهدهم وأموالهم وقدراتهم يُذهبها الله فتكون عليهم حسرة ثم يغلبون وقد كتب الله النصر لرسله وإتباعهم فقال سبحانه: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}، يقول صلى عليه وسلم: “لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى ياتي امرالله وهم على ذلك.” ويقول أحد علماء السنة: إذا رأيتم الرجل يطير في السماء ويمشي على البحر فلا تغتروا به وانظروا إلى متابعته إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.” أهـ بنحوه.

ثامناً: ومن علاماتهم بغضهم لمعتقد اهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم فاهل السنة يرون طاعة ولى الامر وهم يطعنون بولاة الامر ويرون الخروج عليهم وجواز المظاهرات والاضرابات والثورات و الاعتصامات والتفجيرات والاغتيالات والبيعة السرية لشيخهم او أميرهم والدخول في البرلمانات المبيحة لغير شرع الله وكذا تأييد الأناشيد الصوفية والتمثيليات الدعوية زعموا.
هذا وهم مع أهل السنة والجماعة منهج السلف الصالح يلحقون بهم التصرفات المشينة والاخلاق الدنيئة والاتهامات الفاجرة والافتراءات الكاذبة لوطي ومرة مزور ومرة رجل مباحث أو عميل ويجيزون لاتباعهم اغتيالهم وقتلهم ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

تاسعاً: ومن علاماتهم تشبههم بالملل الكافرة والمذاهب الضالة كما مر في الصفة السابقة أنفا؛ وكذا طعنهم في صحابة رسول الله مشابهة للرافضة -عليهم من الله ما يستحقون-، فلم يسلم منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ولا عمر بن العاص رضي الله وعن الصحابة بل ولم يسلم منهم رسول الله والكليم موسى عليه الصلاة والسلام وقالوا فيه ما قال فيه أسيادهم من أبناء القردة والخنازير.

عاشراً: ومن علاماتهم بغضهم وكراهتهم لكتب السلف أهل الحديث وكتب العقيدة السلفية المبنية على ضوء الكتاب والسنة وعلى فهم سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وبغضهم لعلماء أهل السنة والجماعة فيجنبون الشباب الدروس العلمية ويحضرونهم لاستماع محاضرات لأشخاص معينين يحملون أفكارهم ولا يسمحون لهم بالحضور عند غيرهم من أهل العلم لان محاضراتهم مبنية على تكفير المسلمين باسم الولاء والبراء والخروج على الحكام باسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتهييج السياسي والتفجيرات العشوائية والمجازر الجماعية باسم الجهاد كما انه يقومون بتدريس السيرة والمواعظ والرقائق والقصص وسير الصالحين وإثارة عواطف الشباب بأن مجتمعهم اشبه بالمجتمعات الجاهلية.

ويوصي هؤلاء الجهلة الشباب بقراءة كتب ومجلات فيها أخطاء عقدية وفكرية ومنهجية مثل كتب سيد قطب والمودودي ومحمد قطب وغيرهم ممن يسمون بالمفكرين. وهؤلاء الشباب لا يحملون علماً مؤصلاً يفرقون به بين الحق والباطل والخطأ والصواب.

ومن أهم الكتب الذي ينصح بقراءتها والإستفادة منها كتب السلف، كتب أهل الحديث في القرون المفضلة ثم كتب ابن تيمية وابن القيم وتلامذتهم وكتب أئمة الدعوة من عهد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى عهد الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله و كتب الشيخ الالباني -رحمه الله- وتلامذته، وكتب الشيخ ربيع المدخلي وعبد المالك رمضان الجزائري ومقبل بن هادي الوادعي رحمه الله وغيرهم من الحريصين على إحياء السنة وإماتة البدعة.

إحدى عشر: ومن علاماتهم النظرة السوداوية التشاؤمية لمن حولهم ونظرية المؤامرة عليهم دون موجب لذلك؛ فهم كما وصفهم الله سبحانه وتعالى {يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} فكفروا الافراد والمحتمعات، وأهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح يحبون الجماعة ويوصفون بأهل السنة والجماعة ويحرصون على الجماعة وليست الجماعات ولا يرضون بتكفير المسلمين بغير دليل واضح عندهم من الله فيه برهان وبيان حال من هذه صفاته وعلاماته واجب شرعي ديني ولنا معهم موقف كوني قدري سؤال الله لهم الهداية والتوفيق والترحم عليهم، فأهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح أرحم الناس بالناس واعلم الناس بالناس وربهم وسع كل شئ رحمة وعلما.

هذا ما أردت بيانه جواباً لسؤال السائل،
والله الموفق لكل خير.

تأليف/ غازي بن عوض بن حاتم المبارك العرماني
عام ١٤٢٧

أين تدفن كتابية متوفية وهي حامل ومتزوجة بمسلم ؟

تزوج مسلمٌ من كتابية وفي شهرها الثامن من حملها ماتت في حادث سيارة.

أين تدفن ؟

الجواب:
اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:

الأول:
تدفن في مقابر ملتها لإبعاد الأذى والعذاب عن المسلمين.

الثاني:
مع المسلمين وبهذا قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى لحملها المسلم.

الثالث:
أهل الحديث والأحناف والشافعية والحنابلة في مقبرة مستقلة عن مقابر المسلمين والكفار، وبهذا قال الصحابي الجليل واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ويُجعل ظهرها جهة القبلة لأنّ وجه الحمل جهة ظهرها.

و الأحوط قول الجمهور، وهو القول الثالث.

وكتبه غازي العرماني
٤،جمادى الثاني١٤٣٧