كيف يسلم السّلفيّ من الفتن؟ فتنة عبد الرحمن العدني انموذجًا

وَردَ سؤال من أحد الفضلاء باليمن:

شيخنا عندي سؤال مهمّ صار السلفيون في شحناء بسببه وتفرق وترادد وتدابر وتباغض وشتات ولعلّ جواب ونصيحة أمثالكم ينفع الله به الإسلام والمسلمين.

وهذا السؤال هو:

ماهي نصيحة جنابكم الموقر بالفتنة الحاليه فتنة (عبدالرحمن بن مرعي العدني) القائم على مركز الفيوش باليمن،
وبماذا يعمل السلفي تجاه هذه الفتنة الحالية التي تعصف باليمن بشكل كبير جداً،
وكما لايخفى على جنابكم الموقر أن العلماء الكبار الراسخين حذروا منه لما ظهرت منه من أمور
وصار السلفيّون في اليمن مابين مستكثر ومستقل في ذلك؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وبعد،

الفتن كثيرة ومتنوعة -كفانا الله و إياكم مضلات الفتن-،
والفتن تعرض على القلوب فأيّما قلب أشربها نكت نكتة سوداء كما في الحديث الصحيح…
والفتن لها مقدمات ولها وسائل ولها نتائج سوء على الفرد والمجتمع، والسعيد من جنب الفتن…
جعلنا الله وإياكم من السعداء الذين يُجنبون الفتن فضلا من الله  ويجتنبونها رحمة منه سبحانه…

وكما أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من فتن الدجال فهكذا الحال في فتن الدجالين الآخرين يفر منها…
وكيفيّة النجاة من فتنهم بلزوم السنة وأهلها المتبعين لها، المقتفين لآثار سلفهم الصالح والذين عُرفوا بها وعُرفوا بالذودِ والدفاع عنها، وبيّنوا البدعة وجلوْها وفضحوا أهلها المتدثرين بزي العلماء، البعيدين عن ميراث النبوة…
فكلامهم عن السنة وتحذيرهم من البدعة وشرحهم للسنة وهتكهم لأستار البدعة ونصرهم للسنة ومحاربتهم للبدعة، أئمتهم:
السّلف الصّالح من الصحابة -رضي الله عنهم- والتابعين ومن تبعهم بإحسان فمنهم أهل الحديث والأثر والفقه والنظر، مالك والشافعي وأحمد والليث والأوزاعي وابن المبارك والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن تيميه ومحمد بن عبد الوهاب والألباني وابن باز والعثيمين والوادعي والنجمي وزيد المدخلي -رحمهم الله- وربيع وعبيد والفوزان واللحيدان -حفظهم الله- فانظر ماعليه هؤلاء تسلم…

وانظر هل مرّ ذكرُ عبد الرحمن بن مرعي -صاحب الفيوش- عليهم، فإن ذكروه بخير فالزمه..
وإن حذروا منه فاجتنبه…
هذا ماعندي من إجابة لسؤالك.