يُجالسونكم ويُفقهونكم ويُحدّثونكم، وإنهم لشياطين !

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله ربّ العالمين،
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبيّنا محمّد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين،

أمّا بعدُ،

انظروا أيها الإخوة أثرَ عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- (وهو في مسند الإمام أحمد وصححه الألباني رحمهما الله، وهو في كتاب البدع لابن وضاح كما في الرسالة السابقة صفحة 167)، (١) وفيه:

“يوشك أن تظهر شياطين (أي شياطين من الإنس أو الجن)،

يجالسونكم في مجالسكم (ومعنى ذلك يحتمل حضورهم لمجالس الناس بذواتهم المفسدة وأشخاصهم ويحتمل حضورهم مجالس الناس باستماع الناس إليهم ومشاهدتهم كما يحصل في التلفاز، وإن لم يحضروا بذواتهم وأشخاصهم، وتمكينهم وتمكنهم من وسائل الإتصال المرئي ومن وسائل الإعلام المختلفة ونشرهم لضلالاتهم من خلالها)،

ويفقهونكم في دينكم: (إما بقيام هولاء الشياطين  بشرح العلوم الشرعية وتدريسها أو بإجابتهم عن فتاوى المُستفتين كما هو حادث الآن من تصدّر الرّافضة والإخوانية والصوفية في وسائل الإعلام وتسنمهم المناصب العالية وخاصة في أمور الدين وإضلالهم لعباد الله)،

ويُحدثونكم (إمّا بذكر الأحاديث النبويّة وشرحها أو بأحاديث تقع بينهم وبين المسلمين سواء في أمور الدّين أو شؤون الدّنيا)،

وأنهم لشياطين (أي مهما أظهروا من نصح وشفقة وإخلاص وتحدثهم بأمور الدّين فإنهم لشياطين.”

وهذا الأثر من الإطلاع على الأمورالغيبيّة التي لا تقال بالرأي، وله -والله أعلم- حكمُ المرفوع.

___

(١) قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: “يوشك أن تظهر شياطين؛ يجالسونكم في مجالسكم، ويفقهونكم في دينكم، ويحدثونكم، وإنهم لشياطين.”