نصيحة لإخوتي في الله عزّ وجلّ

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

احرصوا على اتباع السنة والحذر من الهوى والبدعة
والزموا غرز الكبار  فلا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن كبارهم وأمنائهم.

ومن بُيّن له الخطأ فلا يكابر وليرجع للحق فالحق أحق أن يتبع.

وهذا سبيل الأنبياء والمرسلين وعباد الله المصلحين من الأولين والآخرين، ومنهم سلفنا الصالحين.

احرصوا على المحبة والألفة، واقبلوا الحق، فإن للحق علامات وأمارات يُعرف بها.

فالحق أبلج والباطل لجلج فإذا لزمتم هذه الخصال، فأبشروا بالخير، فهذه من نعم الله علينا وعليكم -وما أكثرها- وهي نعم تترى  لاتعدّ ولاتحصى، ومنها الاعتصام بالكتاب والسنة بصدقٍ وإخلاص.

ومن لوازم ذلك رزق فهم سلفنا الصالح في العلم والعمل والاتباع
ولا يهولنكم كثرة مِلل الكفر، و مذاهب أهل الأهواء والبدع وقوّتهم وما مُكنوا في هذه الدنيا…
فهذا بلاء وابتلاء ليعلم الله من يخافه ويتبع سبيل رسله…
وهو في الحقيقة زبدٌ يذهب، وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض.

واحمدوا الله، ونحمده سبحانه على ما منّ به علينا وعليكم من نعمة التوحيد والسنة واتباع منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم.

ووالله ماكتبتُ هذه الرسالة المختصرة ولا أرسلتها إلا محبتكم في ذات الله،
ووالله لا أحمل على أيّ مسلم غلّا أو حقدًا أو حسدًا، فكيف بطلاب العلم السلفيين الذين أدين إلى الله بحبهم ؟

وهذه نعمة من الله، لا أقولها تزكية للنفس، ولكن من التحدث بنعم الله، وهذه قربة أتقرب بها إلى الله، مع تقصيرنا وكثرة ذنوبنا وخطايانا…

فعليكم ياطلاب العلم بلزوم غرز كبارِ علماء السنة.

وقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحديث وفيه:

“ليس منّا من لم يُوقر الكبير، ويعرف لعالمنا حقه.”

وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة.

كتبه: غازي العرماني
٩ صفر ١٤٣٧