إيضاحٌ لشبهة خارجيّ

إيضاحٌ لشبهة خارجيّ

من تطبيق الموسوعة الحديثية:

“يَجِيءُ صاحِبُ القُرآنِ يومَ القِيامةِ، فيقولُ القرآنُ :
يارَبِّ حُلَّهُ، فيَلْبسُ تاجَ الكرامةِ، ثُم يقولُ:
ياربِّ زِدْه، فيَلبسُ حُلَّةَ الكرامةِ، ثُم يقولُ:
ياربِّ ارْضَ عَنه، فيَرضَى عنه، فيُقالُ لهُ:
اقْرأْ، وارْقَ، ويُزادُ بِكُلِّ آيةٍ حسنةً.”

•الراوي: أبو هريرة
•المحدث: الألباني
•المصدر: صحيح الترغيب
•الصفحة أو الرقم: 1425
•خلاصة حكم المحدث: حسن

يقولون القران ((مربوب))
وكل مربوب مخلوق.

الرد على شبهة الإباضي الخارجي هذه بمايلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما.

الأحاديث الصحيحة الثابته لاتعارض العقل السليم من مرض  الشبهات والشهوات، لكن يأتي الوحي بما تحارُ به العقول، ويصعبُ عليها إدراكه ولو كانت العقول تستقل بمعرفة خالقها سبحانه على جهة التفصيل لما أنزلت الكتب وأرسلت الرّسل؛
فلذا على المؤمن -مريد الله والدار الآخرة- التسليم والتصديق والإيمان والعمل بنصوص الوحيين  إثباتا للمعنى وتفويضا للكيف، بعيدا عن التمثيل والتحريف والتكييف والتشبيه والتعطيل.
ومن هذا القبيل ماجاء بالحديث الذي ذكرته، ومعلوم أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وهو كما قال سبحانه وتعالى: {قرآن مجيد في لوح محفوظ}
وقال عز من قائل: {والطور وكتاب مسطور} فتكلم الله سبحانه وتعالى بالقرآن ثم حفظه في اللوح المحفوظ، و هذا إجماع المسلمين نقله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى؛

ففي هذه الحال يتبين لك أن معنى الحديث لايعارض كون القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ سبحانه، ثم حفظه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ عنده،
كما في الحديث الصحيح أن الله لما قضى الله الخلق كتب كتابا عنده غلبت أو قال سبقت رحمتي غضبي فهو عنده فوق العرش.

فتبين لكل ذي عقل سويّ وفطرة سليمة أن القرآن المنزل كلام الله ربنا سبحانه وتعالى، ثم حفظه سبحانه في اللوح المحفوظ.

فكونه في اللوح يؤتيه سبحانه -كما في الحديث- محامد وثناء رفعة ومدحا لأهل كلام الله و حملته لانشغالهم بالعلم والعمل بكلامه سبحانه وتعالى.

وبهذا لعله تبين لك فساد معارضة هذا الخارجي الإباضي للسنة الصحيحة وفي شبهته التي أوردها أراد إضلال الخلق عن
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصر مذهب التعطيل الذي أشربهُ.

فأنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور..

وسيأتي لها مزيد شرح وبيان إن شاء الله.

والله أعلم

كتبه: غازي العرماني
١٨محرم ١٤٣٧