توحيدُ الأسماءِ والصّفاتِ

بسم الله الرحمن الرحيم

• توحيد الأسماء والصفات :

هو توحيد الله بإثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى وأثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من أسماء حسنى وصفات عُلى، على مايليق بربنا سبحانه من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تأويل ولا تشبيه، نثبت المعنى ونفوض الكيف {ليس كمثله شي وهو السميع البصير}
و ينفى عن ربنا سبحانه وتعالى صفات السلب والعدم، وهي الصفات المنفية بالكتاب والسنة كالسنة والنوم والظلم  فينفى عنه سبحانه النقص ويثبت كمال الضد {ولايظلم ربك أحدا}

وأسماء الله وصفاته سبحانه وقف على الكتاب والسنة فهما الطريق المثبت الصحيح لمعرفتهما
ومن رام غير ذلك ضل وظلم وقال بلاعلم.

وقد يشترك العقل الصريح في تأييد النقل الصحيح في إثبات هذه الصفات لا على جهة الإستقلال، إذ لو تستقل العقول بمعرفة خالقها على جهة التفصيل لما أرسلت الرسل وأنزلت الكتب.

وصفات الله إما ذاتية لازمة لاتنفك عن ذات الله المقدسة بوجه كالوجه والعينين واليد والساق والقدم والحياة والقدرة والعلم وغيرها من صفات ربنا تعالى وتقدس.

وإما صفات ذاتية فعليه لازمة لاتنفك من جهة أصل الصفة وجنسها واتصاف الله بها أزلا .

أو فعلية بإعتبار آحاد وقوع فعلها.

ومن صفاته سبحانه وتعالى مايتعلق بمشيئته: إن شاء فعلها وأن شاء لم يفعلها؛ ووقوعها اختيارا حسب مشيئة ربنا سبحانه كالاستواء والنزول والغضب والرضا..

واعلم -وفقنا الله وإياك- أن من صفات الله تعالى مايعلق بالمشيئة مثل :

يرحم ويعفو إذا شاء ويغضب إذا شاء… لتعلق هذا الصفة في هذه الحال بالعباد.

ومنها مالايجوز تعليقه بالمشيئة كقول بعضهم يعلم إذا شاء، أو يقدر إذا شاء لان هذا الوصف متعلق بذات رب العباد سبحانه.

والكلام في صفات الله تعالى هو عين الكلام في ذات ربنا العلية، إذ لايتصور بل لايوجد ذات بلاصفات؛ ومن زعم خلاف ذلك قال بالمحال وردّ الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح وخالف العقل والواقع وقال بالتعطيل فمعبوده العدم.

وهكذا الكلام في بعض الصفات هو عين الكلام في الصفات الاخرى التي يرى إثباتها 

{أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه : غازي بن عوض العرماني.