شرح مختصر لأثر الإمام أحمد: “رحم الله عبداً قال بالحق”

قال الإمام أحمد بن حنبل:

رحم الله عبداً قال بالحق
واتبع الأثر
وتمسك بالسنة
واقتدى بالصالحين
وجانب أهل البدع
وترك مجالستهم احتسابا وطلبا للقربة من الله

طبقات الحنابلة ٣٦/١

شرح مختصر لهذه العبارات الجليلة من كلام هذا الإمام :

(قال بالحق): الحق ماكان في كلام الله سبحانه وتعالى: القرآن الكريم، وماكان في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهي السنة النبوية، فهذا هو الحق.

ثم ماجاء في إيضاح لهذا الحق بفهم سلف الأمة و (اتبع الاثر) لانه دليل على سلامة منهجه ودليل على  (التمسك بالسنة) وعمله بها ومتابعته لهذا الصراط المستقيم، وعرفانا منه بفضل الصحب والآل والاتباع؛ فهذا هو (الاقتداء بالصالحين).

يؤكد ذلك ويبينه (مجانبة اهل البدع) وترك ألفتهم حينما خفيت بدعتهم وذلك ب (ترك مجالستهم)
(احتسابا وطلبا للقربة من الله)، وبهذا يتم الشرط الآخر من شروط صحة العمل وصوابه وهو :

الإخلاص لله سبحانه وتعالى…
وقبله المتابعة وهي  (تمسك بالسنة)
حينما يترك العمل بها الخوارج والرافضة ومن حذى حذوهم من الإخوانية وفروعها الحديثة المحدثة.

وكتب غازي بن عوض العرماني

Advertisements

الردّ على المدعو أحمد محمد الصادق النجار

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد،

ما فعلهُ الشيخان (الشيخ عبيد الجابري والشيخ عبدالله البخاري) تزكية وتعديل وبيان لصلاحية الشيخ أبي الفضل للإفتاء والتدريس وأنه أهل لذلك، وهذا العمل معروف مشهور ولهم سلف في ذلك.

والفرق بين صحّة التوبة وصكوك الغفران، أن العبارة الأولى تتضمن شهادة له بصحة توبته في الدنيا -فيما ظهر لهم- والله يتولى السّرائر كما أن أمر الآخرة عند الله سبحانه وتعالى  فالعباد تحت رحمته -سبحانه وتعالى- وهذا الأمر جائز شرعا وله دليل من السنة..

وأما العبارة الثانية وهي “صكوك الغفران” فهي حكم غيبي بدخول الجنة ومغفرة الذنب وهذا الامر شرك بالله لانه تصرف عبدٍ لله فيما لايقدر عليه إلا الله؛
فهو تدخل في ربوبيته سبحانه وألوهيته وهو محرّم شرعا.

الإخوانية (العريفي والعوده والمغامسي و حمود العمري و…) يطالبون ب “فك الأسرى” !

الإخوانية (العريفي والعوده والمغامسي و حمود العمري و…)
يطالبون ب “فك الأسرى” !

ولنا مع هذه العبارة وقفات :

• الأولى :
تتضمن هذه العبارة أن هناك حرب بين مسلمين وكافرين ومن نتيجة هذه الحرب أصبح هنا  (أسرى)،
فلعل هؤلاء الإخوانية  يعينون لنا الجهة الكافرة بزعمهم.

• ثانيا :
هذه مسألة من اختصاص ولي الأمر أو من ينيبه من القضاة فلما يقحمون أنفسهم في أمر لاناقة لهم فيه ولاجمل.

أم تعليمات الحزب الإخواني (السياسية) تأبى إلا دسّ الأنف والدخول في دهاليز (السياسة) تحت مسمى  “فك الاسير” ؟

• ثالثا  :
علاقة (المفتي الإخواني) و (تشريعه الثوري التكفيري الخارجي) تظهر واضحة في هذه المسألة ف(لا انفكاك) مع  الجهة (التنفيذية) (الاسرى) كما يفترون،
فالعلاقة وثيقة ف”الجهتان” تؤدي الدور المنوط بها وتطبيق (سياسة الحزب) بحذافيرها… حسب (الفقه الحركي) للجماعة.

• رابعا  :
تكتمل الصورة في محاولة إشغال الرأي العام بمحاولة  (إطلاق سراح القتلة) بعد تأليب أهاليهم على ولي الامر واخراجهم في مجموعة صغيرة أمام عدسة أحد المنضوين للفكر الخارجي ليظهروا أمام (الرأي العام) بوُجود مظاهرات عارمة صاخبة وهم يعلمون أنهم يكذبون على أنفسهم…
فكيف يصدقك غيرك وعنده اليقين بضلالك وانحرافك ؟

• خامسا :
يترتب على هذه المسألة

أ- رد حكم الله في وجوب القصاص واستيفاؤه من اهل الجرائم الذين قاموا بإزهاق ارواح المسلمين ظلما والذين يسمونهم -بغير اسمهم- أسرى  وعدم رضاهم بحكم الله.
فيتبين لك كذب دعواهم (تطبيق الشريعة)

ب- معارضة الحاكم في تنفيذ شرع الله والطعن فيه والخروج عليه ومحاولة زعزعة الأمن واحداث فوضى..
وهذا امر ليس في صالحهم عند التحقيق فالمتضرر يدخلون في معناه دخولا أوليا..
لوكانوا يعلمون..

توحيدُ الأسماءِ والصّفاتِ

بسم الله الرحمن الرحيم

• توحيد الأسماء والصفات :

هو توحيد الله بإثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى وأثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من أسماء حسنى وصفات عُلى، على مايليق بربنا سبحانه من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تأويل ولا تشبيه، نثبت المعنى ونفوض الكيف {ليس كمثله شي وهو السميع البصير}
و ينفى عن ربنا سبحانه وتعالى صفات السلب والعدم، وهي الصفات المنفية بالكتاب والسنة كالسنة والنوم والظلم  فينفى عنه سبحانه النقص ويثبت كمال الضد {ولايظلم ربك أحدا}

وأسماء الله وصفاته سبحانه وقف على الكتاب والسنة فهما الطريق المثبت الصحيح لمعرفتهما
ومن رام غير ذلك ضل وظلم وقال بلاعلم.

وقد يشترك العقل الصريح في تأييد النقل الصحيح في إثبات هذه الصفات لا على جهة الإستقلال، إذ لو تستقل العقول بمعرفة خالقها على جهة التفصيل لما أرسلت الرسل وأنزلت الكتب.

وصفات الله إما ذاتية لازمة لاتنفك عن ذات الله المقدسة بوجه كالوجه والعينين واليد والساق والقدم والحياة والقدرة والعلم وغيرها من صفات ربنا تعالى وتقدس.

وإما صفات ذاتية فعليه لازمة لاتنفك من جهة أصل الصفة وجنسها واتصاف الله بها أزلا .

أو فعلية بإعتبار آحاد وقوع فعلها.

ومن صفاته سبحانه وتعالى مايتعلق بمشيئته: إن شاء فعلها وأن شاء لم يفعلها؛ ووقوعها اختيارا حسب مشيئة ربنا سبحانه كالاستواء والنزول والغضب والرضا..

واعلم -وفقنا الله وإياك- أن من صفات الله تعالى مايعلق بالمشيئة مثل :

يرحم ويعفو إذا شاء ويغضب إذا شاء… لتعلق هذا الصفة في هذه الحال بالعباد.

ومنها مالايجوز تعليقه بالمشيئة كقول بعضهم يعلم إذا شاء، أو يقدر إذا شاء لان هذا الوصف متعلق بذات رب العباد سبحانه.

والكلام في صفات الله تعالى هو عين الكلام في ذات ربنا العلية، إذ لايتصور بل لايوجد ذات بلاصفات؛ ومن زعم خلاف ذلك قال بالمحال وردّ الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح وخالف العقل والواقع وقال بالتعطيل فمعبوده العدم.

وهكذا الكلام في بعض الصفات هو عين الكلام في الصفات الاخرى التي يرى إثباتها 

{أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه : غازي بن عوض العرماني.