أقوال علماء السنة في حكم تارك العمل بالجوارح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن الصابوني في شرح عقيدة السلف اصحاب الحديث :

حكم تارك الصلاة عمداً :

“واختلف أهل الحديث في ترك المسلم صلاة الفرض متعمدا، فكفره بذلك أحمد ابن حنبل وجماعة من علماء السلف، وأخرجوه به من الاسلام، للخبر الصحيح المروي عن النبيﷺأنه قال:

“بين العبد والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر”

(صحيح مسلم والمسند والسنن من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه).

وذهب الشافعي وأصحابه وجماعة من علماء السلف -رحمة الله عليهم أجمعين- إلى أنه لا يكفر به مادام معتقدا لوجوبها، وإنما يستوجب القتل كما يستوجبه المرتد عن الاسلام، وتأولوا الخبر : من ترك الصلاة جاحدًا كما أخبره سبحانه عن يوسف عليه السلام أنه قال :

“إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون” [يوسف:٣٧]

ولم يك تلبس بكفر فارقه، ولكن تركه جاحدا له.”

قال الامام أحمد بن حنبل رحمه تعالى :

“ويخرج الرجل من الايمان الى الاسلام فإن تاب رجع الايمان ولايخرجه من الاسلام الا الشرك بالله العظيم أو برد فريضة من فرائض الله جاحدا لها فإن تركها تهاونا وكسلا كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.” (طبقات الحنابلة بتحقيق حامد الفقي ٣٤٣/١)

قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالى- مجموع الفتاوى(٣٠٣/٧) :

«وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الاعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا : أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور.

وعن أحمد في ذلك نزاع، وإحدى الروايات عنه : أنه يكفر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك، كابن حبيب.

وعنه رواية ثانية : لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط،

ورواية ثالثة : لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الامام عليها.

ورابعة : لا يكفر إلا بترك الصلاة.

وخامسة : لا يكفر بترك شيء منهن وهذه أقوال معروفه للسلف.»

وسئل شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى كما في الدرر السنية (١٠٢/١) :

” عما يقاتل عليه ؟

وعما يكفر الرجل به ؟

فأجاب : أركان الاسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة ؛ فالأربعة: إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن و إن قاتلناه على فعلها ، فلا نكفره بتركها ؛

والعلماء : اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود ؛ ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان.”

وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الدرر السنية (٣١٧/١) :

“سألني الشريف عما نقاتل عليه، و ما نكفر به ؟

فقال في الجواب إنا لا نقاتل إلا على ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان بعد التعريف، إذا عرف ثم أنكر ..”

وقال الشيخ عبداللطيف في الدرر السنية(٤٦٧/١) :

“وأخبرتهم ببراءة الشيخ، من هذا المعتقد والمذهب وأنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله، من الشرك الاكبر والكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً له فيما يستحقه على خلقه، من العبادات والالهية وهذا : مجمع عليه أهل العلم والايمان.”

وقال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبد الرحمن -رحمه الله-

في الدرر السنية” :

“الأصل الثالث: أن الإيمان مركب، من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو: اعتقاده; وقول اللسان، وهو: التكلم بكلمة الإسلام;

والعمل قسمان: عمل القلب، وهو: قصده، واختياره، ومحبته، ورضاه، وتصديقه;

وعمل الجوارح، كالصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة;

فإذا زال تصديق القلب، ورضاه، ومحبته لله، وصدقه، زال الإيمان بالكلية;

وإذا زال شيء من الأعمال، كالصلاة، والحج، والجهاد، مع بقاء تصديق القلب، وقبوله،

فهذا محل خلاف،

هل يزول الإيمان بالكلية، إذا ترك أحد الأركان الإسلامية، كالصلاة، والحج، والزكاة، والصيام، أو لا يزول؟

وهل يكفر تاركه أو لا يكفر؟

وهل يفرق بين الصلاة، وغيرها، أو لا يفرق؟

فأهل السنة مجمعون على أنه لابد من عمل القلب، الذي هو: محبته، ورضاه، وانقياده;

والمرجئة، تقول: يكفي التصديق فقط، ويكون به مؤمناً;

والخلاف، في أعمال الجوارح، هل يكفر، أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة

والمعروف عند السلف: تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج;

والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا من جحدها.” اه

(الدرر السنية(٤٧٩/١))

وهذا سؤال وجه لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ :

هل من يعتقد من أهل العلم عدم تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً فإنه قد تأثر بالإرجاء ؟!

• السؤال : ذكر أحدُ الباحثين أن الإرجاء أثَّر على بعض العلماء ! ؛ فلم يكفروا تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً ! ؛ فهل هذا الكلام على إطلاقه ؟

• الجواب : هذا الكلام غير صحيح !، فليست مسألة تكفير تارك الصلاة -تهاونًا وكسلاً- ليس لها صلة بالإرجاء !، فالنزاع جارٍ ما بين أهل السُنة في تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً، وليس في هذا فحسب ! ، بل في تكفير من ترك ركنًا من أركان الإسلام، تكفير تارك الصلاة وغيره، ترى من ترك ركنًا من أركان الإسلام الزكاة الصيام الحج، عن الإمام أحمد أيضًا وعن غيره، حتى الإمام أحمد ثمَّ خلاف عنده -يعني في الروايات- في تكفير من ترك ركنًا من أركان الإسلام، ومن العجائب أن الإمام أحمد -رحمه الله- له في هذه المسألة خمس روايات(!) في : هل يكفر من ترك أركان الإسلام العملية من غير الشهادتين ؟!

الرواية الأولى : أنه يكفر بترك أي ركنٍ من أركان الإسلام .

الرواية الثانية : أنه يكفر بترك الصلاة والزكاة .

والثالثة : يكفر بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل عليها الإمام – يعني إذا قاتل في الزكاة الإمام ليس مطلقًا – .

والرابعة : يكفر بترك الصلاة فقط .

أيش الخامسة ؟ نسيت الخامسة([……..])،

المقصود أن الخلاف في تكفير من ترك ركنًا من الأركان تهاونًا وكسلاً ليس له صلة بالإرجاء ، وما ذكره الباحث محل نظر([٢]) !

(شرح العقيدة الطحاوية، لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله – ، شريط رقم(٣١)).⑴

ــــــــــــــــــــــــــــــ

⑴وفيما سبق من نقولات عن علماء السنة يتبين :

سلامة دعوة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى من التشدد والتكفير كما يزعم ذلك الاخوانية والليبرالية والصاق التهم.

بهذه الدعوة الطيبة المبنية على كلام الله وسنة رسول اللهﷺوالمتبع فيه هدي سلفنا الصالح فهي دين الاسلام ومن تكلم فيها اراد تشويه الاسلام وانتقاصه وانى له ذلك فهو دين الله سبحانه وتعالى الذي ارتضاه لعباده (ورضيت لكمةالاسلام دينا)

وهومحفوظ بحفظ الله له لأنه به سعادة الانسان في الدارين؛ ولانه دين شامل كامل بتكميل الله له  وصالح لكل زمان ومكان.

وليس دينًا سياسيًا دنيويًا فقط كما في زبالة فكر حزب الاخوان المفلسين… أو رأي ملحد مستمد من قانون الغرب الاجوف المبني على تمجيد المادة وتسلطها على بني آدم مع  الخواء الروحي الذي يعشش في قلوبهم فهم مرضى روحيا بجميع انواع مرض الروح من أمراض عصبية ونفسية آلت بهم الى تدمير اجسادهم بالانتحار… لان الحياة مادة… ولم يفكروا أنهم خلقوا من غير شئ وخلقوا ضعفاء وأنهم خلقهم الله لعبادته سبحانه وتعالى.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s