حول قول صاحب متن الطحاوية (خالق بلا حاجة)

بسم الله

والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

هنا ملحوظة هامة أحببت التنبيه عليها وهي قول صاحب متن الطحاوية: (خالق بلا حاجة)..

هذه العبارة أراد بها صاحبها التنزيه و بيان صفة من صفات الله سبحانه وتعالى وهي أنه سبحانه غني عن خلقه، والغنيّ إسم من أسماء الله سبحانه وتعالى.

وكان الواجب على كل من أراد أن يصف الله أو يسميه أن يكون ذلك بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى التي أتت في الكتاب والسنة، لانها توقيفية لامجال للاجتهاد فيها.

وقد بين علماء السنة أنه يجوز أن يُخبر عنه بأي صفة تدل على الكمال والتنزيه مع عدم صحة نسبة الاسم المشتق منها إلى الله سبحانه وتعالى..

والاولى الإقتصار على الألفاظ الشرعية التي أتت في الكتاب والسنة.

ومثل هذه العبارة (خالق بلاحاجة) ، عبارة مجملة فلا نردها حتى نستفصل عنها فإن أراد بها معنى حق قبل، كما في المعنى الصحيح الذي ذكره الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى في شرحه لهذه العبارة.

وإن أراد بها معنى باطلا ردّ ولم يقبل منه.

فالمذاهب المحدثة المبتدعة المخالفة للمعتقد الذي دل عليه الكتاب والسنة وهدي سلف الامة ينفون عن الله الحكمة، لكن لايصرحون بهذا بل يعبرون ب(أن الله منزه عن الحاجات والأغراض) ومرادهم نفي الحكمة والتعليل، وهم المعروفون ب(نفاة الاسباب والحكمة)، والحكمة عندهم : الارادة والمشيئة.

لهذا يصرح بعض الأشاعرة الجبرية في شرحه لهذه العبارة (خلق الخلق ليس لحكمة ولا لعلة إنما محض المشيئة)

وهذا بناء على عقيدتهم الفاسدة بنفي الحكمة عن خلق الله للخلق.

والمعنى الصحيح هو ماذكره الشيخ صالح، وهذا ما عليه علماء السنة في بيانهم وتقريرهم وشرحهم لعقيدة أهل السنة والجماعة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s