بين مذهبِ القوميين ومذهبِ الشعوبيين

بسم الله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد،

إنّ تكافؤ النّسَب يكونُ بأعظم نسبٍ وهو تقوى الله سبحانه وتعالى.
وعلى هذا مَضتِ القرُونُ المفضّلة فكانوا يتزاوجونَ فيما بينهم، ولو رأيتَ علماءَ الحديثِ لوجدتَ أغلبهم من الموالي، وبعضهم أمّهاتهم حرّة عربية، وما عبدالله ابن المبارك عنا ببعيد.
فلا تُعرَفُ عُنصُرية بينهم ولا تفضيلٌ إلا بالتقوى و «مَن تعزَّى بعزاءِ الجاهليَّةِ، فأعضُّوهُ بهَنِ أبيه ولا تَكْنوا»…

ولا يوجد دليلٌ من كلام الله سبحانه أو سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- يؤيّدُ مذهبَ القوميين أو مذهبَ الشعوبيين، وكلنا من آدم وآدم من تراب، والفضل بتقوى الله سبحانه وتعالى.

والقرآن يخالف نظريتهم العنصرية {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وكذا رسوله -صلى الله عليه وسلم- لِفَضْلِ العربيّ على الأعجميّ «رد على القوميين» ولا للأعجميّ على العربيّ «رد على الشعوبيين» الا بالتقوى.

وانتشرت هذه المسألة ووُضعت في كتب الفقه المذهبية في الازمنة الاخيرة …
أيّدها التفرّق المذهبي، والجهل بالسنة، وكثرة اتباع الهوى والبدع.
ومن ذلك انتشار التصوف والتعطيل في بلاد المسلمين، وقلة علماء السنة «الذين ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين»
وللاخوانية الخارجية دور واضح في نشر هذا البلاء في امة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك تحت مسمى النشيد الإسلامي فيذكرون فيه قصيدة فلان او الفارس فلان ومافعلوه هؤلاء الجهلة بقبائل العرب منظوما بقصيدته النبطية الجاهلية تالتي خالف في لفظها لغة العرب والتي نزل بها القرآن الكريم كلام الله تعالى المنزل
و التي تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم
وخالف في مضمونها شرع الله

أمّا مذهبُ القوميين :

فهو مذهبٌ يقوم على تفضيل جنسِ العرب على غيرهم من الأجناس، ولو كان هذا المُفضّل يهوديا أو نصرانيا أو كافرا من أي ملة…
ولاشك أنّ عند أهل السنة تفضيل جنس العرب لأنّ القرآن الكريم نزل بلغتهم ولأنّ خاتم النبيين وأفضلهم منهم، ولأنّ صفوة المسلمين وأفضلهم -وهم الصّحابة رضي الله عنهم- أغلبهم من العرب.
وهذا تفضيلٌ مقرونٌ بتقوى الله سبحانه وتعالى في الثبات على التوحيد واتباع السنّة؛ فلم يرفع ولم ينفع أبا لهبٍ قربُه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-…

وانظر إلى بلال (الحبشي) وسلمان (الفارسي) وصهيب (الرومي) رضي الله عنهم، من صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهم أهل الفضل والعدل والرتبة التي لا تُنال بالجدّ والاجتهاد، بل هذا اختيارٌ واصطفاءٌ لصحبة رسوله -صلى الله عليه وسلم-…

وأعني بالشعوبيين :

من يُفضّل جنسَ الأعاجم على العرب على أسُسٍ جاهلية مع كرهٍ للعرب أهل الإسلام. 
وهي حركة نشأت -لعلها- في بغداد، وأتهمَ الرّوافض ومن مالَ معهُم من الفلاسفة والمُعطلة في نشرها. والله أعلم

وكتبه غازي بن عوض العرماني

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s